شيخ محمد سلطان العلماء
112
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الفقيه إذا كان مرجعا لأهل البلد ولو كان غيره من فقهائهم مخالفا له في الفتوى لكن هذا الخبر لم يرد في مورد المتعارضين ولازم ذلك سقوط الخبر الموافق لهم الغير المعارض ولا ضير فيه بمقتضى التعليل المذكور فيه إذ تنبيه الإمام ( ع ) على كون الحق في الخلاف يوجب رفع الوثوق بصدور الخبر الموافق المعتبر في حجية خبر الواحد وهذا لا ينافي عموم حجية الخبر ولا دعوى الاجماع على حجية الخبر الموافق لهم الغير المعارض لان ذا خروج موضوعي لا حكمي ضرورة ان مورد العموم ومعقد الاجماع على الحجية هو الخبر المعتبر والمفروض سقوطه عن درجة الاعتبار بذهاب الوثوق النوعي من جهة الموافقة ولكنه يقتصر في ذلك على مورد تلك الرواية وهو مخالفة الخبر لفتوى فقيه البلد في زمان الإمام ( ع ) إذ منشأ ارتفاع الوثوق عن الموافق هو تنبيه الإمام ( ع ) في المورد الخاص الذي قال ( ع ) فيه فخذ بخلافه فمع عدم انتفاء الوثوق في مطلق الخبر الموافق لهم الغير المعارض يبقى عموم دليل الحجية على حاله ويشهد على ما ذكرنا من قصر الاخذ بالخلاف على المورد ما عن أبي حنيفة قال « خالفت جعفرا ( ع ) في كل ما يقول إلّا انى لم ادر انه يغمض عينيه في الركوع والسجود أو يفتحهما » وفي خبر الأرجاني « أتدري لم أمرتم بالاخذ بخلاف ما يقوله العامة فقلت لا ادرى فقال ( ع ) ان عليا عليه السلام لم يكن يدين بشئ الا خالف عليه العامة إرادة لابطال امره وكانوا يسألونه الشئ الذي لا يعلمونه فإذا افتاهم بشيء جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس » وهذا الخبر لا اطلاق له إذ هو وارد مورد التنبيه على العلة في الامر بالمخالفة والقدر المتيقن منه هو مورد التعارض ويكون عموم دليل الحجية مرجعا في غير الخبر المعارض ( وفي رواية عبيد بن زرارة « ما سمعت منى يشيد قول الناس ففيه التقية وما سمعته مما لا يشيد قول الناس فلا تقية فيه » وهذا الخبر باطلاقه يشمل الخبر الغير المعارض ويجب حمله على المتعارضين بناء على ثبوت الاجماع على حجية الخبر الغير المعارض الموافق لهم ( ودعوى ان هذا الخبر خبر عن مورد التقية وليس من سنخ الانشاء حتى يأخذ باطلاقه بمعونة مقدمات الحكمة فالقدر المتيقن منه هو الخبر المعارض الموافق لهم فليس مخالفا للاجماع إذ يكفى في صدق هذا الخبر عمومه من حيث الافراد كما هو قضية الموصولة و