شيخ محمد سلطان العلماء
109
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
في زمان الحضور وكذا عن الشهرة في الرواية وموافقة الكتاب ومخالفة العامة وانما فرض الراوي التعادل في ذلك كله في المقبولة والمرفوعة لكي يعلم بالوظيفة على هذا الفرض ( قوله ويشهد به الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من الاخبار ) أقول قد أسمعناك الاختلاف بين المقبولة والمرفوعة ومثله ثابت في جملة من الاخبار الأخر الدالة على الترجيح وهذا شاهد على استحباب الترجيح فان الحمل على وجوب الترجيح يوجب طرح جملة منها بخلاف الحمل على الاستحباب كما حمل اخبار النزح في ماء البئر على الاستحباب لذلك ( قال الشيخ قده في مبحث ماء البئر « فان الحمل على الوجوب يعنى حمل الاخبار الظاهرة في وجوب النزح يوجب طرح بعضها بخلاف الحمل على الاستحباب انتهى » ) ولا يذهب عليك انه لا بد من ملاحظة اخبار الترجيح مع اخبار التخيير ولكون دلالتها على نفى وجوب الترجيح باثبات التخيير مط اظهر من اخبار الترجيح فيكون ذا من باب تقديم الأظهر على الظاهر بمعنى ان اقوائية ظهور اخبار التخيير توجب حمل الامر الوارد في اخبار الترجيح على الاستحباب دون الوجوب وح يرتفع المعارضة بين اخبار الترجيح من حيث تقديم بعض من المرجحات على الآخر وبالعكس فان ذا لا يدل على لزوم الترتيب بعد حمل الامر بالترجيح على الاستحباب واما على تقدير ملاحظة نفس اخبار الترجيح مع قطع النظر عن اخبار التخيير فلا وجه ح لحمل الامر فيها على الاستحباب بمجرد الاختلاف الكثير بينها لوضوح انه لو فرض فيها التعارض بحيث لم يكن هناك جمع دلالى لم يكن مجرد الاختلاف الكثير وجها للحمل المذكور إذ ذاك جمع تبرعى لا جمع دلالى وبعد عدم امكان العلاج بأنفسها بما فيها من المزايا لمكان ابتلائها في أنفسها بالتعارض يحكم العقل بالتخيير في تقديم بعض المرجحات على بعض آخر وبالعكس حسبما مر بيانه مستوفى هذا على تقدير تقييد اطلاقات اخبار التخيير بها وعلى تقدير المعارضة بين اخبار الترجيح واخبار التخيير يصير دائرة التخيير العقلي أوسع وبعد حكم العقل بالتخيير في الجملة أو بين الجميع لم يلزم طرح أصلا لا في اخبار الترجيح ولا فيها مع اخبار التخيير إذ المفروض ان كل واحد من المتعارضات طرف وعدل للتخيير العقلي كما أن الامر كك على التخيير الشرعي بناء على تحكيم اطلاق اخباره على اخبار