شيخ محمد سلطان العلماء

101

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الينا » وكرواية جميل عن الصادق ( ع ) عن آبائه ( ع ) أنه قال رسول اللّه ( ص ) الأمور ثلاثة امر بين لك رشده فاتبعه وامر بين غيه فاجتنبه وامر اختلف فيه فردوه إلى اللّه ) وباطلاقها تشمل الاختلاف في الرواية سواء تمكن المكلف من لقاء الإمام ( ع ) أم لا ولعل قول الإمام في رواية محمد ابن علي ابن عيسى « فردوه الينا » ظاهر في زمان الحضور يعنى إلى الامام الحاضر في زمان الراوي فيختص التوقف في زمان الحضور وكخبر جابر عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث قال انظروا إلى أمرنا وما جاءكم عنا فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به وان لم تجدوه موافقا فردوه وان اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده وردوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ) وكموثقة ابن بكير المرسلة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به وإلّا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى يستبين لك ) وليس في هاتين الروايتين ذكر من اختلاف الخبرين فهي كالاخبار المطلقة الواردة في الشبهة التي تشبث بها الأخباريون للاحتياط وقد مر الجواب عنها في مبحث اصالة البراءة وعلى فرض شمول الاطلاق لمورد التعارض كانت اخبار العلاج علاجا للشبهة [ في نقل أخبار تدل على الاحتياط ] ( قوله ومنها ما دل على الاخذ بما هو الحائط منهما ) كمرفوعة زرارة عن أبي جعفر الدالة على الاخذ بالخبر الموافق للاحتياط بعد فقد المرجحات بقوله ( ع ) « فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط » فقلت انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع قال ( ع ) « اذن فتخير فتأخذ به ودع الآخر » ) قوله ( ع ) « فخذ بما فيه الحائطة لدينك الخ » كما إذا دل خبر على الحكم الالزامى ودل آخر على عدمه أو على حكم غير الزامي فامر ( ع ) بالاخذ بما دل على الحكم الالزامى فان في الاخذ به الحائطة للدين واما قول الراوي انهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ) فالأول كما إذا علم الراوي بعدم وجوب واحد من مؤدى الخبرين فيما إذا قاما على الوجوب في شيئين كوجوب الجمعة والظهر مثلا مع عدم علم الراوي بوجوب واحد منهما واحتمال ان لا يكونا واجبين رأسا فان الاتيان بهما موافق للاحتياط ولكن الاحتياط غير لازم لا عقلا ولا شرعا فامر الامام بالتخيير والثاني كما إذا دل خبر على وجوب شئ وآخر على حرمته أو دل خبر على وجوب شئ