شيخ محمد سلطان العلماء

61

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

البادية ان لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال لا ضرر ولا ضرار ) وقد مر ان ما في بعض النسخ من عطف قوله فقال بالفاء وقضية المطابقة بين الروايتين من طريق أهل السنة وطريقنا عدم تذييل حديث الشفعة وحديث فضل الماء بقوله ص لا ضرر ولا ضرار وان غرض الراوي أنه قال رسول اللّه ص كذا وكذا لا أنه قال ص متصلا به انتهى كلامه ملخصا ) ومع انفراد حديث لا ضرر عن حديث الشفعة وكونهما حديثين مستقلين تنحسم مادة الشبهة من البين ولكن قال في المقالة واما التطبيق الواقع في خبر شفعة فقد يجاب بان هذه جملات مستقلة واردة في رواية عقبة ولكن يمكن ان يقال إن الرواية المشتملة على هذه الفقرة مضمونها مغاير لمضمون رواية عقبة ومشتمل على حكمين راجعين إلى الشفعة مع وقوع هذه الفقرة في وسط الحكمين وفي مثله منتهى البعد في كونه حكما مستقلا غير مرتبط بباب الشفعة ثم قال في الهامش روى عقبة ابن خالد عن أبي عبد اللّه ع قال قضى رسول اللّه بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار وقال إذا ارفته الارف وحدت الحدود فلا شفعة ارف جع ارفة بالضم الحدبين الأرضين وارفت الارف من باب التفعيل جعلت لها حدود ورواه الشيخ باسناده عن عقبة ابن خالد وزاد لا شفعة الا لشريك غير مقاسم انتهى كلام صاحب المقالة ملخصا ) وفي الجواهر هذه الرواية بعينها مذكورة ولكنه عبر عنه بخبر عقبة ابن خالد المنبئى عن كونه ضعيفا ولم يقل صحيحة عقبة ويمكن الجواب عن الشبهة على تقدير كون رواية الشفعة ورواية لا ضرر رواية واحدة معتبرة ان قضية جعل حق الشفعة للشفيع كون الاخذ بها مبطلا قهريا للبيع من الأجنبي بعد حصول الملكية له بل ( قال في الشرايع يستحق الشفيع الاخذ بالعقد بعد انقضاء الخيار لأنه وقت اللزوم ) ومن المعلوم ان قضية حصول الملكية خصوصا بعد اللزوم عدم المانع في عرض المقتضى لجعل الملكية من ناحية الشارع للمشترى وقد مر غير مرة ان الضرر مانع في عرض المقتضى للحكم الشرعي التكليفي أو الوضعي حسبما يتفاهم من أهل العرف ففيما لم يكن الضرر مانعا في عرض المقتضى لم يكن مشمولا للقاعدة فيكون المورد ح ممحضا للمنة وهي الداعي على جعل حق الشفعة للشفيع لمصلحة السعة والسهولة في معرض