شيخ محمد سلطان العلماء
28
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
من الضرر ضررا ليكون من قبيل المثالين المذكورين في المتن انتهى ) والجواب عن الأول ان مفهوم الضرر من المفاهيم العامة الانتزاعية التي تكون في طول الافعال الخاصة ولمكان عمومه وسعة مفهومه تكون منطبقة على الافعال الخاصة وليس له مصداق بحيالها في قبالها فلا محالة إذا تعلق به حكم نفيا أو اثباتا انطبق على واحد من الافعال الخاصة إذا المفروض ان الفعل الكذائي مصداق لمفهوم الضرر فنفيه منطبق على نفيه ونفيه من حيث كونه مصداقا له نفى لحكم الفعل الكذائي الشامل له بعموم دليله ويصح تشكيل قياس كذلك وضوء المجروح أو المقروح ضرر عليه وكل وضوء ضررى منفى فلا يجب عليه الوضوء ولا يمكن تشكيل قياس فيما إذا كان الحكم المنفى مترتبا على نفس عنوان الضرر بما هو إذ على هذا التقدير ليس له مصداق يتأتى فيه تطبيق الكبرى على الموضوع ويمتنع نفى الحكم كاثباته بلا موضوع ينطبق عليه لوضوح ان جرى المكلف على طبقه يتوقف على تطبيقه على فعله بماله من المتعلقات وبدونه لا تكون الكبرى الكلية مرتبطة بالمكلف فلا بد في المفاهيم الانتزاعية العامة من جعلها الحاكم مرآة للأفعال الخاصة لكي يتأتى فيها التطبيق للمكلف نعم فيما إذا لم يكن لفعل المكلف متعلق خارجي أصلا كالصلاة مثلا فإنها لا يتأتى فيها التطبيق على الموضوع في الخارج إذ هو ظرف السقوط فلا بد من تطبيق الكبرى على نفس المكلف لا على الخارج بان يقول انا مكلف مخاطب بالصلاة فتجب على وهذا بخلاف ما إذا كان لفعل المكلف متعلق خارجي كقوله أكرم العالم أو لا يجب اكرام العالم فإنه ح لا بد من تحقق العالم في الخارج لكي يتأتى التطبيق عليه ولا يكفى مجرد تطبيق الكبرى على نفس المكلف إذا لمفروض توجيه الحكم من ناحية الحاكم على الخارج من حيث كونه مصداقا لعنوان الموضوع وما نحن فيه من هذا القبيل إذا لضرر نقص في النفس أو العرض أو المال فاذن يكون ما به ينظر إلى الخارج في مقام نفى الأثر عنه وغب التطبيق تصير الكبرى مرتبطه بالمكلف فالفرق بين ما نحن فيه والمثال ان التطبيق فيه تطبيق خارجي وفيما نحن فيه تطبيق تقديرى لكيلا يحصل النقص والضرر على المكلف وسيأتي له مزيد بيان من ذي قبل فظهر مما ذكرنا ان مفهوم الضرر