شيخ محمد سلطان العلماء
25
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
مطردا في جميع موارد الضرر فمهما لم يتحقق التدارك بمجرد الحكم الشرعي لم يكن هناك مصحح لإرادة نفى الضرر الغير المتدارك فلا شك في بشاعة استعمال الضرر وإرادة خصوص الغير المتدارك منه كما نبه عليه الأستاذ واما لواريد ذلك على نحو التقييد بتعدد الدال والمدلول بتقدير ما يدل على القيد ؟ ؟ ؟ وان كان خاليا عن البشاعة ولا بعد فيه مع كثرة الاضمار والتقدير في كلمات العرب الا انه بلا نصب قرينه عليه لا يصار اليه بل المحكم هو اصالة الاطلاق ( الاحتمال الثالث ما هو المحكى عن البدخشي ( قال الضرر والضرار ممنوع منه شرعا وتحقيق ذلك ان النفي هنا بمعنى النهى بقرينة أصل الضرر الواقع انتهى ) يعنى ان وقوع الضرر في الخارج لا يلايم نفيه عنه فلا بد من كون المراد من لا هو النهى لا النفي ونظير ذلك قوله تعالى ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) فان المراد هو النهى عن الثلاثة ( وفيه انهم قد استدلوا بهذه القاعدة لاثبات خيار الغبن والعيب ونحوها ولا حرمة في انشاء البيع من المتبايعين في صورة العلم بالغبن والعيب فضلا عن صورة الجهل بهما وكذا استدلوا بها على ثبوت حق الشفعة مع أنه لا معنى للحرمة في رواية الشفعة إذ لا فعل فيها يتعلق به الحرمة لوضوع انه إذا باع أحد الشركين حصته من الملك المشترك بينهما فلا فعل هناك قابلا لتعلق الحرمة به الا انشاء الملكية ومن البين انه ليس بحرام شرعا مضافا إلى ما أورده الأستاذ عليه من أنه لم يعهد إرادة النهى في مثل هذه التراكيب المشتملة على إرادة نفى الجنس لا بقرينة مقالية أو حالية كما في آية الحج لوصول انسباق نفى الجنس منها لا النهى كما في لا حرج ولا عسر ولا صلاة الا بفاتحة الكتاب ولا صلاة الا بطهور ونحوها مما هي اخبار عن نفى الطبيعة فظهر من جميع ما ذكرنا ان عدم امكان إرادة نفى الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد من المحتملات الثلاثة إذ هناك احتمال رابع راجح قد أنبأ عنه الأستاذ فاليك بيانه ( قوله كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة أو ادعاءا كناية عن نفى الآثار كما هو الظاهر من مثل لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد ويا أشباه الرجال ولا رجال ) أقول لاء نفى الجنس صريحة في نفى الجنس ومن ثم لا يصح ان يقال لا رجل في الدار بل رجلان بخلاف النكرة في سياق