شيخ محمد سلطان العلماء
22
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
والسعي في أصل الفعل في مثل الخديعة والضرر ونحوهما مما يتفاوت اثره في نفس الغير في صورة العمد والخطاء ومن ثم كان تعمد سمرة على الدخول بلا استيذان في معرض التطلع على عرض الأنصاري موجبا لتاثر الأنصاري واما العلاقة المصححة للاستعمال في غير المعنى الأصلي كون المعنى الجديد ملازما له لوضوح ان قضية وقوع أصل الفعل بين الاثنين بالمشاركة والمبادلة اشتداده وامتداده وسعى كل واحد منهما في الغلبة على الآخر والتصدي لذلك فلا حجر في استعمال فاعل في واحد مما ذكر بملاحظة علاقة اللزوم ودعوى صيرورته منقولا عن المعنى الأصلي إلى الثاني بكثرة الاستعمال ولو في بعض منها كسافر في سفر مع الامتداد ونحوه غير بعيدة فظهر من جميع ما ذكرنا ان الضرار في الرواية ليس بمعنى المجازات فلا تنافى بين الفقرتين سواء كان باقيا على معناه الأصلي أو كان بمعنى الثلاثي بلا مبالغة في أصل الفعل أو معها فيه حسبما مر بيانه مستوفى ولعل مراد الأستاذ من التأكيد التأكيد بمعنى المبالغة في المعنى الأصلي لا التأكيد على مصطلح النحويين [ في بيان مدلول لا ضرر ولا ضرار ] ( قوله كما أن الظاهر أن يكون لا لنفى الحقيقة ) أقول هنا احتمالات ثلاثة قال بكل واحد منها قائل الاحتمال الأول ما اختاره الشيخ قده ( قال فاعلم أن المعنى بعد تعذر إرادة الحقيقة عدم تشريع الضرر بمعنى ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على أحد تكليفيا كان أو وضعيا فلزوم البيع مع الغن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفى بالخبر وكك لزوم البيع من غير شفعة للشربك وكك وجوب الوضوء على من لم يجد الماء الا بثمن كثير وكك سلطنته المالك على الدخول إلى عذقه واباحته من دون استيذان من الأنصاري ومنه براءة ذمة الضار عن تدارك ما ادخله من الضرر إذ كما أن تشريع حكم يحدث معه الضرر منفى بالخبر كك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث بل يجب ان يكون الحكم المشروع في تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك الضرر كان لم يحدث انتهى ) وفيه ما أورده عليه الأستاذ من شاعة استعمال الضرر وإرادة خصوص سبب من أسبابه يعنى الحكم الناشى منه الضرر إذ ربما يحصل الضرر من آفة سماوي غير اختياري بل نقول حكم الشارع بلزوم لمعاملات وسلطنة الناس على أموالهم ونحوهما من الأحكام الوضعية يكون كبرى