شيخ محمد سلطان العلماء
16
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
واحد فمعنى التعلق والمشاركة في كلا البابين ثابت فكما ان للمضاربة تعلقا بعمرو صريحا في ضارب زيد عمروا للتضارب فكذا للتضارب في تضارب زيد وعمرو تعلق صريح به وكما أن زيدا وعمروا متشاركان صريحا في تضارب زيد وعمرو في الضرب الذي هو الأصل فكذا هما متشاركان فيه صريحا في ضارب زيد عمروا فلو كان مطلق تعلق الفعل بشيئى صريحا يقتضى كون المتعلق به مفعولا لفظا وجب انتصاب عمرو في تضارب زيد وعمرو ولو كان مطلق تشارك امرين فصاعدا صريحا في أصل الفعل يقتضى ارتفاعهما لارتفع زيد وعمرو في ضارب زيد عمروا انتهى ) ويمكن الجواب عن الاشكال بان كل ما فيه رد وبدل بين اثنين قولا أو فعلا متعديا أو لازما فلا محالة يتحصل هناك رادو مردود اليه ويكون أحدهما رادا والاخر مردودا اليه وبالعكس وبهذا الاعتبار ينتزع منه المشاركة ولازمه امتياز الفاعل عن المفعول في القضية المعقولة وفي الاعراب في القضية الملفوظة وليجعل الراد فاعلا باعتبار كونه رادا وان لم يكن باديا في أصل الفعل كما أنه باعتبار تساويهما في الرد ينتزع منه الاشتراك ويكون الاثان متساويين في المعنى في القضية المعقولة وفي الاعراب في القضية الملفوظة والواضع قد وضع هيئة فاعل المعنى الأول وهيئة نفاعل للمعنى الثاني ولا بد للمستعمل من قصد المشاركة في فاعل وقصد الاشتراك في ؟ ؟ ؟ وان يميز الفاعل عن المفعول به في الأول دون الثاني وفي عبارة ابن حاجب قصور عن بيان المراد وايراد الشارح متوجه إلى ظاهرها ( وقول ابن حاجب ومن ثم نقص مفعولا يعنى من جهة كون تفاعل لا مادة اشتراك اثنين في أصل الفعل على السواء يكون المفعول في باب المفاعلة فاعلا في هذا الباب فإذا كان فاعل متعديا إلى مفعولين نحو نازعتك الحديث كان تفاعل متعديا إلى ثانيهما فقط فيرتفع المفعول الأول للفاعليه فيقال تنازعنا الحديث وتنازع زيد وعمرو الحديث فنقص تفاعل مفعولا عن فاعل وإذا كان فاعل متعديا إلى مفعول واحد نحو ضارب زيد وعمروا لم يتعد تفاعل إلى شيئى لدخول المفعول به في جملة الفاعل فيقال تضارب زيد وعمرو ( ولا يذهب عليك انه ليس الفاعل في باب المفاعلة هو السابق بالشروع في أصل الفعل على المفعول بحيث يكون هناك باد بالفعل ومجاز عليه الا ترى