شيخ محمد سلطان العلماء

64

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

ذلك الخبر لشبهة عارضة وليس المراد منه هو الظن الشخصي فلا محالة إذا حصل الظن من قرينة على خلاف مضمون ذلك الخبر وصار موهنا لذلك الخبر على وجه يتوقف العقلاء معه عن العمل على وفقه خرج ذلك الخبر عن حيطة دليل الاعتبار بتانا بخلاف ما إذا لم يصر به موهونا عندهم وكان باقيا على ما كان عليه من الوثوق فان الظن الحاصل من تلك القرينة كالعدم نعم لو كانت الحجية دائرة مدار الظن الشخصي سقط ذلك الخبر بقيام الظن على خلافه عن الاعتبار إذ يمتنع اجتماع الظنين بالصدور واللاصدور لشخص في زمان واحد ومما ذكرنا استبان الامر فيما إذا كان حجية الخبر من جهة الوثوق في الراوي بمعنى كون الراوي ثقة أو موثقا أو اماميا فقط وان لم يكن عدلا فان الظن بالخلاف لا يكون موهنا له أصلا لوضوح عدم انتفاء عنوان الموضوع للحجية بقيام الظن على الخلاف كما لا يخفى هذا كله في السند واما الكلام في الدلالة فلا جبر ولا وهن فيها أصلا بناء على قيام دليل اعتبارها على حجيه الظهور النوعي مطم بلا اشتراطها بحصول الظن الشخصي على طبقها ولا اشتراطها بعدم الظن على خلافها إذ مع عدم الظهور للكلام الملقى إلى المخاطب لا يوجب الظن بالوفاق ظهورا لها بحيث بصير الكلام به قالبا للمعنى الا فيما أوجب القطع ولو اجمالا باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه ومع القطع بسقوط تلك القرينة عن الكلام إذا ظن بالمراد فلا محالة يوجب ظهور اللفظ في المراد فيدخل بذلك تحت أدلة حجيته فانجيار ضعف الدلالة لأجل حصول الظهور بذلك الظن لا بالظن بما هو ظن كما أن الكلام الظاهر لا ينقلب عما له من الظهور إلى الاجمال بقيام الظن على خلاف مضمونه اللهم الا ان يحصل القطع أو ما يقوم مقامه ولو اجمالا باحتفاف الكلام بما كان موجبا لظهوره على وفق الظن بالخلاف وقد سقط ذلك عن الكلام فح لا يصح التمسك بهذا الظهور الانسباقى لكشف المراد الاستعمالي فضلا عن المراد الجدى فالقطع بذلك ح قادح لا الظن بالخلاف ( قوله واما الترجيح بالظن فهو فرع دليل على الترجيح به بعد سقوط الامارتين بالتعارض من البين ) أقول الكلام هنا في المرجحات الخارجية المعاضدة لمضمون أحد الخبرين