شيخ محمد سلطان العلماء
50
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
بينهما بحسب الآثار الواقعية في عالم الآخرة مع كونهما من أهل النجاة فهذا باطل قطعا لا ينبغي التكلم فيه فالكلام في الفرق بينهما بحسب الآثار الدنيوية خاصة بان يكون المؤمن من أهل النجاة في الآخرة مع ترتب الاحكام الدنيوية عليه من الطهارة وصحة المناكحة والصلاة خلفه وعليه ونحوها بخلاف المسلم الخالي قلبه عن الايمان فإنه من أهل النيران مع ترتب اثار الاسلام عليه في الدنيا وهذا مبنى على أن يكون الاسلام مجرد الاقرار باللسان ولو كان قلبه خاليا عن الاذعان كما كان الحكم كك في صدر الاسلام فان المنافقين في الدرك الاسقل من النار مع كونهم في حكم المسلمين وقالت الكرامية الايمان مجرد الاقرار باللسان وزعموا ان المنافقين مؤمن الظاهر كافر السريرة فهو في حكم المؤمنين في الدنيا وحكم الكافرين في الآخرة ( ولا بد لكشف الابهام عن وجه المرام من تقديم مقدمة في المقام ( وهي ان الكفر عدم الايمان ممن شأنه ذلك من باب تقابل العدم والملكة وليسا ضدين لهما ثالث ) ( بيانه انه قد مر ورائك ان الايمان هو معرفة المعارف وعقد القلب عليها وان النجاة من النيران والفوز بالجنان لأجل تنور القلب واتساع النفس وانشراح الصدر بحضور تلك المعلومات في عالم النفس التي هي من سنخ الوجود الحقيقي فالفطرة الجبلية التي من سنخ الوجود تشتد بتجلى الوجود وترتحل من الانسان الملكي إلى الانسان الملكوتي والكفر عدم ذلك الوجود وظهور النفس بالعدم شر منافر للفطرة الأصلية والدخول في النيران والحرمان عن الجنان لأجل تصور النفس في مرتبة الفعل بالاعدام اما في الشاك ومن يخلو نفسه عن المعارف فظاهر واما من تدنست نفسه بالعقايد الفاسدة فربما يتوهم ان ذاك امر وجودي إذ هو ادراك للباطل فمن حيث كونه ادراكا امر وجودي وان كان متعلقه امرا عدميا كادراك الألم عند تفرق الاتصال وهذا نقض أورد على القضية المشهورة ان الوجود كله خير وان العدم كله شر ( والجواب ان الوجود لفرط سعته وسريانه في جميع الأشياء إذا تعلق بشيئى يظهر باثاره المكمونة فيه سواء كان الوجود وجودا خارجيا أو وجودا ذهنيا فوجود العرض عرض بعين عرضية ذلك الشيئى ووجود الجوهر