شيخ محمد سلطان العلماء
17
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
ان مورد الملازمة بعد الفراغ عن اثبات المبدء الاعلى ووسائطه في تبليغ الأحكام وقبله يمتنع استكشاف حكم الشرع من طريق حكم العقل كما هو بين غنى عن البيان ( وتقريرا الشبهة بعد عدم الملازمة من وجهين ( الأول من جهة عدم كون الطلب المولوي بيانا وحجة ( توضيحه انه قبل عدم معرفة الشارع والشريعة ومصدعها لا يكون الطلب المولوي بيانا لمن لم يجد طريقا للاذعان به فاذن يمتنع ان يكون باعثا ومحركا له بتاتا وبعد وجدان المعرفة والنيل بالمعارف الحقة قد حصل الامتثال للطلب المولوي فالبعث اليه يكون من باب تحصيل الحاصل ( الثاني ) من جهة لزوم اللغوية إذ مع استقلال العقل بذلك والتحذير عن الوقوع في التهكة الأخروية ينهض حكم العقل باللزوم داعيا ومحركا لمن ينجع فيه احتمال الضرر فاذن يكون صدور الطلب المولوي لغوا لا يترقب منه الداعوية وقد مر بيانه في مبحث التجرى وغيره فلا محيص الاعن الالتزام بكون تلك الأوامر المتعقلة بالايمان والنواهي المتعلقة بالكفر في الآيات والروايات ارشادية محضة وهذا مخالف لتصريح جملة من الأصحاب يكون الامر والنهى مولويين نفسيين وان التزم بعضهم بكونها ارشادية لا مولوية ( الجواب اما بناء على عدم استقلال العقل بوجوب عقد القلب علاوة على وجوب المعرفة كما هو المترأى من كلمات بعضهم فواضح إذ مركز الطلب المولوي هو الايمان بمعنى عقد القلب والالتزام اجمالا بما هو واقعه لمن لم يفز بالمعارف وتفصيلا لمن فاز بها وقد صرح غير واحد منهم بان معنى الايمان هو التصديق الذي هو عقد القلب لا العلم والمعرفة وقد مر بيانه سابقا فمع احتمال الوجوب الشرعي في بادي الامر يكون مجرى لقاعدة الاشتغال لمكان قاعدة دفع الضرر المحتمل وليس مجرى للبراءة قبل ثبوت الشارع والشريعة حسبما مر بيانه فيكون احتمال الوجوب المولوي منجزا ولازمه لزوم عقد القلب على ما هو واقعه قبل التصدي للتحرى وغب الفوز بالمعارف والعلم بخطاب الشارع تفصيلا يحكم العقل بلزوم امتثاله بعقد القلب عليها تفصيلا ومهما كان معنى الايمان هو عقد القلب فلا جرم ان الكفر عدمه لان تقابلهما تقابل العدم والملكة كما لا يخفى فاذن يكون مركز النهى هو عدم عقد القلب فلا