شيخ محمد سلطان العلماء

26

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

يصير متصفا بالصحة على نحو مفاد كان الناقصة فيما إذا اجتمع فيه الشرائط الشرعية بأجمعها فمتى شك في شرط من الشروط جرت اصالة الصحة سواء كان الشرط متقدما أو مقارنا أو متأخرا فان تعقب البيع السلم بالقبض شرط شرعا ولا يتصف البيع بالصحة الا فيما إذا اجتمع فيه الشروط كلها واقعا أو بحكم الشارع ظاهرا ( قال المحقق في السلم إذا اختلفا في القبض هل كان قبل التفرق أو بعده فالقول قول من يدعى الصحة ولو قال البائع قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق كان القول قوله مع يمينه مراعاة لجانب الصحة انتهى ) والدعوى في الفرع الثاني يرجع إلى دعوى البائع القبض قبل التفرق وانكار المشترى فالقول قول البائع في دعوى أصل القبض لأصالة صحة البيع بناء على عود الضمير في قوله إلى البائع كما هو الظاهر إذ هو مذكور في الكلام لا المشترى لكن قال في الجواهر في شرح قول المحقق ( كان القول قوله اى المشترى مع يمينه لا البائع كما في القواعد والدروس مراعاة لجانب الصحة التي قد عرفت احتياج جريان أصلها إلى وجود الموضوع المدعى عدمه كما هو مقتضى الأصل بل هذا عين المسألة السابقة التي قلنا فيها ان القول قول منكر القبض ولو فرض كون الانكار لما قبل التفرق خاصة على معنى الاعتراف بقبضه والرد لكن بعد التفرق كان عين المذكور في المتن سابقا ولا ثمرة معتد بها لا عادته كما أنه لا وجه لفرض الانكار فيه للرد خاصة ضرورة ان القول قوله فيه لا البائع فضلا عن تعليله بمراعاة الصحة وح فما في المسالك لم يظهر لنا وجهه انتهى ) فان صاحب المسالك فهم من كلام المحقق ان القول قول البائع لمكان عود الضمير اليه لا إلى المشترى وقد عرفت ان الحق نهوض اصالة الصحة في السلم لاثبات حصول القبض قبل التفرق خلافا لصاحب الجواهر معللا بان اصالة صحة العقد لا تقضى بثبوت ما كان مقتضى الأصل عدمه من الشرائط المتأخرة ويتراءى من عبارة المحقق جريان اصالة الصحة في العقد الفضولي لمن يدعى الاذن قال في فصل أولياء عقد النكاح إذا زوج الأجنبي امرأة فقال الزوج زوجك العاقد من غير اذنك فقالت بل اذنت فالقول قولها مع يمينها على القولين لأنها تدعى الصحة انتهى ) قال في الجواهر والزوج مدعى الفساد ومدعى الصحة مقدم ولان الاذن من فعلها