شيخ محمد سلطان العلماء
21
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
الأصل الترخيصى لا في الطرفين ولا في واحد معين منهما لان الترخيص في ارتكاب الطرفين ترخيص في ارتكاب المعصية القطعية كما أن الترخيص في واحد معين منهما ترخيص في ارتكاب المعصية الاحتمالية وكلاهما قبيح عقلا لا ان الأصلين يتساقطان بالتعارض حتى يقال إنه لا مانع من جريان الأصل في خصوص واحد منهما فيما إذا لم يجر في الآخر لعدم التساقط بالتعارض في هذه الصورة والمفروض ان بيع النجس حرام باطل شرعا فكما لا يجوز بيعهما معا لأنه معصية قطعية كك لا يجوز بيع واحد منهما لكونه معصية احتمالية فاذن لا تجرى اصالة الصحة في بيع واحد معين منهما لأنه اذن في المخالفة الاحتمالية فكما انه لا يجوز ترتيب الأثر للمالك العالم اجمالا بالنجس كك لا يجوز الشراء للحامل الجاهل بالنجاسة إذ صحة الشراء مترتبة على صحة البيع ومع بطلان التمليك يكون التملك باطلا قطعا هذا كله فيما إذا علم باقدام المالك العالم اجمالا ببيع واحد معين منهما واما إذا علم الحامل أو احتمل ان المالك البائع يعلم تفصيلا الطاهر منهما واقدم على بيعه فلا مانع من الحمل على الصحة لوضوح ان الحامل جاهل ببطلان البيع المذكور في صورة الاحتمال فضلا عن صورة العلم بكون المالك البائع عالما تفصيلا بالطاهر منهما وشك في ايقاع البيع على ذلك فهذا داخل في صورة جهل الحامل ببطلان المعاملة وان كانت هذه شبهة موضوعية والجهل بعدم علم الفاعل باحكام المعاملات شبهة حكمية والدليلان جاريان في كلتا الشبهتين كما لا يخفى وحيث إن النجاسة حكم وضعي ليس فيه مرتبة التعليق والحتم فلا جرم ان الحكم الالزامى المترتب على النجس الواقعي حكم فعلى حتمي لا تعليق فيه فالعلم الاجمالي بالحكم الالزامى كوجوب الاجتناب علم بالحكم الفعلي الحتمي يوجب تنجز الواقع فلا يجرى أصل الترخيصى في الطرفين ولا في واحد معين منهما حسبما أوضحنا سبيله فان صحة البيع وان كانت من سنخ الأحكام الوضعية إلّا ان لازم جعلها في واحد معين جواز البيع والشراء للمالك والمشترى فيكون اذنا في ارتكاب المعصية الاحتمالية وهي كالمعصية القطعية قبيح عقلا يمتنع صدوره من الشارع ( تتميم تختص اصالة الصحة الواقعية بافعال المسلمين سواء كانوا مؤمنين قائلين بامامة الأئمة ( ع ) أو كانوا مخالفين الذين لم يكونوا