شيخ محمد سلطان العلماء
11
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير
والصحة والفساد فالحمل على السوء ملازم للحمل على الفساد كما أن الحمل على الحسن ملازم للحمل على الصحة وليس غيرها موردا للآية المباركة كالبيع المردد بين وقوعه قبل رجوع المرتهن عن الاذن أو بعده فان ذا ليس مورد حسن الظن ولا سوء الظن فهو من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع وهذا خارج عن مصب الآية المباركة حسبما أوضحنا سبيله هذا تقريب الاستدلال بالآية المباركة لأصالة الصحة في هذا المورد ويتم بعد القول بالفصل في الموارد الأخر [ في بيان الايراد على الاستدلال بالآية المستدل بها ] ( قوله وفيه ان نفى الواسطة بينهما الخ ) أقول هذا ايراد على الاستدلال بالآية المباركة على اصالة الصحة توضيحه ان حرمة ترتيب آثار السوء المستفادة من قوله تعالى « اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ » لا تقتضى وجوب ترتيب آثار الحسن الملازم لوجوب ترتيب آثار الصحة حتى تقوم الآية حجة على اصالة الصحة في هذا المورد لما نبهنا عليه ان النهى عن الشئ لا تقتضى الامر بضده اعني الامر بترتيب آثار الحسن الملازم للصحة فتكون الواسطة هي التوقف في مورد مثل هذه المعاملة وليس ذا مخالفا للآية المباركة كما أوضحه الشيخ قده وان كان وجه ايراده إلى الاخبار لا إلى الآية ( قال ثم لو فرضنا انه يلزم من الحسن ترتيب الآثار ومن القبح عدم الترتيب كالمعاملة المرددة بين الربوية وغيرها لم يلزم من الحمل على الحسن بمقتضى تلك الأخبار الحكم بترتيب الآثار لأن مفادها الحكم بصفة الحسن في فعل المؤمن بمعنى عدم الحرج في فعله لا ترتيب جميع آثار ذلك الفعل الحسن انتهى ) ولعل الأستاذ فهم من هذه العبارة ان مراده انه لا يحكم بمقتضى الاخبار الا بنفي الحرج في فعل المؤمن وعدم حرمته المستتبعة للعقوبة ولا يحكم بثبوت الحسن واقعا بمعنى الحكم بصدور المعاملة الغير الربوية المستلزم لوجوب حملها على الصحة ومن البين ان نفى الحرج وعدم صدور الحرمة لا يلازم وجوب الحمل على الحسن الواقعي في هذا المورد وهذا الايراد من الشيخ كما يتوجه إلى الاخبار كك يتوجه إلى الآية المباركة ولكن حمل تلميذ الشيخ في بحر فوائده كلامه على معنى آخر ( قال لا يخفى عليك الفرق بين هذا التنزل وسابقه وهو انه كان الكلام في السابق ان الروايات لا تدل الا على عدم جواز اتهام المؤمن وانه فعل ما هو قبيح باعتقاده و