والد البهائي العاملي

70

نور الحقيقة ونور الحديقة

فصل في موانع الطلب [ لتعذر المادي ] قد يترك طلب العلم لتعذر المادة ، والاشتغال باكتسابها وهذا قلّما يكون الا عند ذوي الشره والشهوة المستعبدة . لان الزمان كله ليس زمان اكتساب ، فينبغي أن يصرف إلى التحصيل ما فضل عن قدر الحاجة « 1 » . [ لصعوبته ، وبعد غايته ، أو لما يخشى من قلة الذهن وبعد الفطنة ] وقد يترك ، لما يظن من صعوبته ، وبعد غايته ، أو لما يخشى من قلة الذهن وبعد الفطنة . وهذا اعتذار ذوي النقص ، وصفة أولي العجز . ولهذا قالوا : الهيبة مقرونة بالخيبة . وقالوا : عليك بالاقدام ولو على الضرغام . وجاء رجل إلى بعض العلماء فقال : اني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيّعه . فقال : كفى بترك العلم إضاعة . فحينئذ ، لا ينبغي لبعيد الفهم أن يقنط من نيل القليل الذي يخرج به من حدّ

--> ( 1 ) أي لا يصرف جميع الوقت في الكسب والتجارة بل يقتصر فيهما على مقدار الحاجة والضرورة ويصرف ما فضل من الوقت عنهما إلى طلب العلم .