والد البهائي العاملي

274

نور الحقيقة ونور الحديقة

[ الباب الحادي والعشرون الامل والتسويف والرجاء والمنى ] باب الامل والتسويف والرجاء والمنى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، لعبد اللّه بن عمر ( رضه ) : إذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من حياتك لموتك ، ومن صحتك لسقمك ، فإنك يا عبد اللّه لا تدري ما اسمك غدا . وقال عليه السّلام أكلكم يحب أن يدخل الجنة ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . فقال : قصّروا الامل ، واستحيوا من اللّه حق الحياء . وقال سلمان رضي اللّه عنه : ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني : مؤمل الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وضاحك بملء فيه ، ولا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض عنه . وقال بعضهم : الزهد في الدنيا قصر الامل ، لا لبس العباءة « 1 » . وقيل في بعض الكتب : يا بن آدم ، فرحت ببلوغ أملك ؟ وانما بلغته بانقضاء أجلك ، ثم سوفت بعملك ، كأن منفعته لغيرك . وقال مسعر : كم من مستقبل يوما وليس بمستكمله ، ومنتظر غدا وليس من أجله ، ولو رأيتم الاجل ومسيره لابغضتم الامل وغروره .

--> ( 1 ) كذا ظاهرا ، والعبارة غير واضحة .