والد البهائي العاملي

243

نور الحقيقة ونور الحديقة

فصل [ من أسدي اليه المعروف فعليه ان ينشره ] وأما من أسدي اليه المعروف فقد صار في أسره موثقا ولزمه - ان كان من أهل المكافأة - أن يكافيء عليه بمثله أو أزيد ، لان المعروف رقّ والمكافأة عتق . وان لم يكن من أهلها وجب أن يقابل المعروف بنشره ، ويجازي عليه بما أمكن من شكره . فعن النبي عليه السّلام : من أودع معروفا فلينشره فان نشره فقد شكره ، وان كتمه فقد كفره . وعنه عليه السّلام : أيما عبد صنع إلى أخيه معروفا وصنيعة ، فلم يجد لها الا الدعاء والثناء ، فقد كافأه « 2 » . وقال بعضهم : الشّكر قيد النعمة ، ومفتاح الزيادة ، وثمن الجنة « 1 » . وقال الرضا : ان قصرت يدك بالمكافأة ، فليطل لسانك بالشكر . وقال عبد الحميد : من لم يشكر على الانعام . فأعدده من الانعام . وفي منثور الحكم : قيمة كل نعمة شكرها « 1 » . وقال الشاعر : ولو كان يستعلي عن الشكر ماجد * لعزة ملك « 2 » أو علو مكان

--> ( 1 ) كذا ظاهرا والكلمة غير واضحة . ( 2 ) في الايجاز والاعجاز ص 54 : لعرة نفس .