والد البهائي العاملي

218

نور الحقيقة ونور الحديقة

[ الباب الثالث عشر الصبر والجزع ] باب الصبر والجزع ومن حسن التوفيق الصبر في الملمّات . قال تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا » « 1 » . أي اصبروا على ما فرض اللّه عليكم ، وصابروا عدوكم . وقال رسول اللّه عليه السّلام : الصبر مطيّة لا تكبو ، والقناعة سيف لا ينبو . وقال ابن عباس : أفضل العدّة الصبر عند الشدة . وفي منثور الحكم : من أحب البقاء فليوطّن للمصائب قلبا صبورا . وقال الشاعر : صبّر النفس عند كل ملمّ * ان في الصبر حيلة المحتال لا تضيقنّ بالأمور فقد * تكشف غمّاؤها بغير احتيال قال ابن المقفّع : الصبر صبران ، فاللئام أصبر أجساما والكرام أصبر نفوسا ، وليس المراد بالصبر الممدوح قوة الجسد على الكدّ ، لأنه من صفات البهائم ، ولكن أن يكون عند المضائق محتملا « 2 »

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 200 . ( 2 ) الظاهر أن في النقل سقطا والأصل فيه : ( . . . فان الصبر صبران ، صبر الرجل على ما يكره ، وصبره عما يجب ، فالصبر على المكروه أكثرهما وأشبههما أن يكون صاحبه مضطرا ، واعلم أن اللئام . . . ) وأما الباقي فالظاهر أنها منقولة بالمعنى راجع أصل النص في الدرة اليتيمة ص 46 .