والد البهائي العاملي

206

نور الحقيقة ونور الحديقة

فصل [ أسباب الكبر ] وللكبر أسباب : أقواها : علوّ اليد ، ونفوذ الامر ، مع قلّة مخالطة الاكفاء حكى : أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فأصابته رعدة . فقال له النبي عليه السّلام : هوّن عليك ، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد . ! ! وانما قال ذلك حسما لمواد الكبر ، وقطعا لذرائع الاعجاب ، وكسرا لا شر النفس ، وتذليلا لسطوة الاستعلاء . هكذا . . هكذا ، والا فلا ، ( صلوات اللّه عليه وسلامه ) . وحكى : أن قوما مشوا خلف علي رضي اللّه عنه ، فقال لهم : أبعدوا عنّي خفق نعالكم ، فإنها مفسدة لقلوب نوكى الرجال . ولذلك فللاعجاب أسباب : منها : كثرة مديح المتملّقين . قال ابن المقفع : قابل المدح كمادح نفسه . وقال بعض الحكماء : من رضي أن يمدح بما ليس فيه فقد مكّن الساخر منه . قيل : أنزل اللّه تعالى في الكتب السالفة : عجبت لمن قيل فيه الخير ، وليس فيه ، كيف يفرح ؟ وعجبت لمن قيل فيه الشر ، وليس فيه كيف يغضب ؟ ولا يخفى أن للنفس ميلا إلى حب الثناء عنها وسماع المدح ( فيها ) « 1 » فإذا

--> ( 1 ) ليس في نسخة المرعشي .