والد البهائي العاملي
202
نور الحقيقة ونور الحديقة
[ الباب الحادي العشر في الكبر والعجب ] باب الكبر والعجب « 1 » يجب على كل ذي لبّ مجانبتهما ، لأنهما يسلبان الفضائل ، ويكسبان الرذائل ، فلا يصغي من استوليا عليه إلى نصح ، لأنه يجل نفسه عن رتبة المتعلمين ، فيقع في ورطات الجهل المركب ، وناهيك به ذما ، مع ما يكسبه الكبر من المقت لدى الخالق والمخلوقين . قال تعالى : « سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ » « 2 » وقال تعالى : « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً » « 3 » . وقال النبي عليه السّلام : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من الكبر . وفي حديث آخر : لا يدخل حضيرة الفردوس متكبّر « 4 » . وقال النبي عليه السّلام لعمه العباس رضي اللّه عنه : أنهاك عن الشرك باللّه والكبر فان اللّه يحجب منهما . وقال الحكماء : الكبر قائد البغض .
--> ( 1 ) العجب : هو اعجاب المرء بنفسه وهو من دواعي الكبر . ( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 146 . ( 3 ) سورة القصص : 28 / 83 . ( 4 ) في نسخة المرعشي : مستكبر .