مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

69

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

إلى صدره ، فجعل صلى الله عليه وآله يشمّهما . قال عليّ عليه السلام : فظننت أنّهما قد غمّاه - قال أبو الجارود : يعني أكرباه - فذهبتُ لآخذهما عنه ، فقال : دعهما يا عليّ يشمّاني وأشمّهما ، ويتزوّدا منِّي وأتزوّد منهما ، فسيلقيان من بعدي « 1 » أمراً عضالًا ، فلعن اللَّه من يخيفهما ، اللَّهمّ إنِّي أستودعكهما وصالح المؤمنين . الطّوسي ، الأمالي ، / 600 - 602 رقم 1244 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 2 / 89 - 90 ؛ المجلسي ، البحار ، 22 / 500 - 501 ومن طريق أهل البيت عليهم السلام إنّ عائشة دعت أباها ، فأعرض عنه ، ودعت حفصة أباها ، فأعرض عنه ، ودعت امّ سلمة عليّاً ، فناجاه طويلًا ، ثمّ أغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين يصيحان ويبكيان ، حتّى وقعا على رسول اللَّه ، وأراد عليّ أن ينحِّيهما عنه ، فأفاق رسول اللَّه ، ثمّ قال : يا عليّ ، دعهما أشمّهما ويشمّاني ، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منِّي . ثمّ جذب عليّاً تحت ثوبه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه ، فلمّا حضره الموت ، قال له : ضع رأسي يا عليّ في حجرك ، فقد جاء أمر اللَّه ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيديك وامسح بها وجهك ، ثمّ وجّهني القبلة ، وتولّ أمري ، وصلّ على أوّل النّاس ، ولا تفارقني حتّى تواريني في رمسي ، واستعن باللَّه عزّ وجلّ . وأخذ عليّ برأسه ، فوضعه في حجره وأغمي عليه ، فبكت فاطمة ، فأومى إليها بالدّنوِّ منه ، فأسرّ إليها شيئاً تهلّل وجهها ، « القصّة » . ثمّ قضى ، ومدّ أمير المؤمنين يده اليمنى تحت حنكه ، ففاضت نفسه فيها ، فرفعها إلى وجهه ، فمسحه بها ، ثمّ وجّهه ومدّ عليها « 2 » أزاره واستقبل بالنّظر في أمره . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 1 / 236 - 237 / عنه : المجلسي ، البحار ، 22 / 521 - 522

--> ( 1 ) - [ زاد في البحار : « زلزالًا و » ] ( 2 ) - [ البحار : « عليه » ]