الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
45
الأقسام القرآنية
سنتغراد ، وممّا يجدرذكره عدم إمكان إيجاد مثل هذه الحرارة على الكرة الأرضية ، لأنّه على فرض تحقق هذا الأمر وبناء كورة بإمكانها انتاج مثل هذه الدرجة الحرارية ، ستتعرض هذه الكورة للذوبان فوراً ، لأنّ الإنسان لا يملك تلك المادة التي بإمكانها تحمل مثل هذه الدرجة الحرارية ، وأمّا درجة حرارة الشمس في أعماقها فتبلغ 20 مليون درجة سنتغراد ، ولهذا فإنّ الشمس ليست جامدة كالكرة الأرضية ، بل عبارة عن غازات مُلتهبة مضغوطة . د ) ألسنة لهب الشمس تتصاعد من شمسنا الجذّابة والمضيئة ألسنة من اللهب إلى الفضاء المحيط بها بحيث يصل ارتفاع الواحد منها أحياناً إلى 000 / 160 كيلومتر ، وهذا يعني أنّه لو افترضنا أنّ الكرة الأرضية وضعت وسط أحد ألسنة هذا اللهب المتصاعد فإنّها ستتحول في مدّة وجيزة إلى دخان وبخار ، لأنّ طول قطر الأرض يبلغ 000 / 120 كيلومتر فقط . ه ) جاذبية الشمس إنّ الشمس وبذلك الوزن الثقيل الهائل فإنّ جاذبيتها والفاصلة بينها وبين سائر الأجرام السماوية عجيبة ومحيرة ، إنّ جميع كواكب المنظومة الشمسية تدور حول الشمس ولكنّها تقع إلى مسافة معينة بحيث لا تنجذب إلى الشمس ويكون مصيرها الاحتراق والفناء ، ولا تكون بعيدة عنها بحيث تخرج عن مدار المنظومة الشمسية ، وهذه الدقّة في النظم تعود إلى حساب دقيق لجاذبية الشمس ، كما أنّ حركة الكرة الأرضية متأثرة بجاذبية الشمس . إنّ أسرار هذه الشمس المضيئة المذكورة آنفاً تمثّل لمحة طفيفة من عجائب هذه