الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
35
الأقسام القرآنية
انفتحت له نوافذ معرفة جديدة أكثر ، وبالتالي تزداد علومه وتتسع آفاق معارفه ، وأنا شخصياً في كل مرّة أقرأ القرآن مع التدبر في آياته تنكشف لي نقاط جديدة ، فكيف إذا كان الشخص قد قرأ القرآن لعشرات السنين وألّف في تفسير القرآن أكثر من أربعين كتاباً ! 4 . التفكّر في أمثال القرآن « 1 » إنّ جميع آيات القرآن الكريم تستحق التدبر والتأمل ، ولكنّ الأمثلة الواردة في القرآن تتضمن نكاتاً بديعة وملاحظات شيقة ، ومن هنا فإنّ اللَّه تعالى حثّ المسلمين على التدبر والتفكّر في هذه الطائفة من الآيات القرآنية ، مثلًا تقول الآية الشريفة 21 من سورة الحشر : « لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ » . وخلاصة الكلام إنّ الإسلام يبذل غاية الاهتمام بعنصر التعقل والتفكّر ويحث المسلمين على التفكير في ظواهر الخلقة وعظمة ودقّة الصنع فيها من قبيل خلق السماوات والأرض ، القرآن الكريم ، تاريخ الأقوام السالفة ، أمثلة القرآن وإلى غير ذلك . هنا أطلب من القارئ العزيز الإجابة عن هذا السؤال : هل الدين الذي يهتم بهذه السعة والعمق بعنصر التفكّر والتعقل ويدعو أتباعه إلى سلوك طريق العقلانية في مسيرة الحياة ، هو أفيون الشعوب ؟ !
--> ( 1 ) . بحث سماحة آية اللَّه العظمى مكارم الشيرازي ( مدّ ظلّه ) موضوع « أمثال القرآن » بصورة مفصّلة في شهر رمضان وصدر منه جزءان تحت عنوان « أمثال القرآن » .