السيد الطباطبائي ( تعريب : الشيخ السبحاني )
17
أصول الفلسفة
حول الفلسفة الإسلامية في القرن الحادي عشر أسّس سيّدنا الصدر الشيرازي هذه الفلسفة الإسلامية وأسماها بالحكمة المتعالية ، فصارت محوراً للدراسات الفلسفية في الجوامع العلمية في بلادنا وما يقارنها فعكف عليها روّاد العلم وعشّاق الحقيقة ، منذ وضع المؤسّس حجرها الأساسي وشاد بنيانها ورفع قواعدها . وجّه سيّدنا المؤسّس فكرته إلى تحليل المباحث الهامة وشرحها تحت مشراطه العلمي وعطف نظره إلى القواعد العامّة الجارية في نظام الوجود من غير أن يختصّ بموجود دون آخر ، فدقّق النظر فيها في بابها الخاص أعني الفن الأعلى ، كما أنّه بحث بحثاً وافياً عن الإلهيات وأتقنها أيّ إتقان . وقد استعان رحمه الله فيما أحدث من المدرسة الجديدة للفلسفة وفيما جاء من المنهج الجديد والتفكير الحديث ، بما وصل إليه من الأغارقة الأقدمين ولا سيما أفلاطون وأرسطو ونظرائهما ، وضمّ إلى تلك الأنظار الجليلة ما استفاده من أساتذة الشرق وفلاسفتهم ممّا سمحت بها أذهانهم ونشرتها أقلامهم ، منذ حدث التمدّن الإسلامي إلى عصره - أعني منتصف القرن الحادي عشر الإسلامي . ولا شك أنّه لاحظ وتأمّل ما كتبه فطاحل المشائيين وأساتذة