خواجه نصير الدين الطوسي

28

جواهر الفرائض

[ حكم اللقيط والمشكوك فيه ] : ولا توارث بين اللقيط والملتقط بسبب الالتقاط ، ولا بين المشكوك فيه وأبيه عند بعض الأصحاب « 1 » ، وهو من قد وطأ امّه - مع أبيه - غيره ، قالوا : ينبغي « 2 » أن ينفق عليه ويعزل له من المال قدر ما يتقوّى به ، واللّه أعلم « 3 » . فصل والزوجة « 4 » إذا كانت أكثر من واحدة يقسّم عليهنّ الربع أو الثمن بالسوية ، إلّا أن يختلفن ، فيكون بعضهنّ مقطوعاً بهنّ وبعضهنّ مشتبهة الأمور « 5 » ، بأن تكون فيهنّ مطلّقة لا تعلم بعينها ، فتعطى سهام المقطوع بهنّ من أصل الفرض ، ويقسّم الباقي بين مشتبهة الأمور .

--> ( 1 ) . قال الشيخ الطوسي في الخلاف ( 3 : 594 ) : إذا مات اللقيط ولم يخلّف وارثاً ، فميراثه لبيت المال . وبه قال جميع الفقهاء ، دليلنا : إجماع الفرقة ، وقال قوم [ من العامة ] : ميراثه لمُلتَقطه . وقال في النهاية ( 681 - 682 ) : وأمّا المشكوك فيه . . . فإنّه لا ينبغي أن يلحقه به [ أبوه ] لحوقاً صحيحاً ، بل ينبغي له أن يربّيه ، وينفق عليه ، فإذا حضرته الوفاة عزل له شيئاً من ماله قدر ما يتقوّى به على شأنه ، وإن مات لم يكن له شيء من تركته وكانت لبيت المال إن لم يخلّف ولداً ولا زوجاً ولا زوجة . وتبعه ابن البراج في المهذب ( 2 : 166 ) . وقال في الدروس ( 2 : 351 ) : وهو المروي في الأمةِ بسند صحيح . وأنكر ابن إدريس في السرائر ( 3 : 285 ) ذلك قائلًا : ما ذكره ( ره ) خلاف ما يقتضيه أصول مذهبنا ، والصحيح أنّ هذا الولد الذي من زوجته ولده شرعاً يرثه إذا مات بغير خلاف ، ولقوله ( ع ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » والفراش عبارة عن العقد . وقال العلّامة في المختلف ( 9 : 104 ) : ما روي في ذلك كان « في الجارية » وأمّا « في الزوجة » فالاشكال الذي ذكره ابن إدريس حقّ . ( 2 ) . في ( ب ) إضافة : « للوالد » . ( 3 ) . « واللّه أعلم » لم ترد في ( ب ) و ( ج ) . ( 4 ) . في ( ب ) و ( ج ) : « الزوجة » . ( 5 ) . في ( ج ) : « الأمر » .