خواجه نصير الدين الطوسي
25
جواهر الفرائض
سوى الزوجة ، كما مرّ « 1 » . وإن « 2 » كان أكثر من واحد ، ولم يحجب بعضهم بعضاً ، نظر : فإن كانوا جميعاً أصحاب فروض يعطى كلّ صاحب فرض سهمه ، فإن لم يفِ المال بسهامهم كان النقص داخلًا على البنت « 3 » أو البنات أو الأُخت أو الأخوات للأب والام أو للأب لا غير ؛ إذ لا عول « 4 » عندنا . وإن فضل شيء من المال بعد سهامهم ، يردّ على ذوي الأنساب بقدر سهامهم ، إلّا إذا كان بعضهم صاحب سببين ، فإنّه يختصّ بالردّ عند من يجوّزه في الطبقة الثانية ، والأظهر ألّا ردّ إلّا في الطبقة الأولى . وإن كان فيهم من يأخذ بالقرابة المحضة ، كان الباقي بعد الفروض له ، فإن لم يكن هناك صاحب فرض كان الكلّ للذين يأخذون بالقرابة المحضة . والأولاد وجميع من يتقرّب بالأب ، إذا اختلفوا في الصنفيّة كان للذكر مثل حظّ الأنثيين . وأقرباء الامّ يقتسمون بالسويّة .
--> ( 1 ) . راجع الصفحة : 206 ، فانّه لا يردّ عليها بحال . ( 2 ) . في ( أ ) : « فإن » . ( 3 ) . كما لو ماتت امرأة وتركت أبوين وزوجاً وبنتاً : فإنّ للأبوين السدسين وللزوج الربع وما يبقى للبنت . ( 4 ) . العول : اسم للزيادة والنقصان ، فهو يجري مجرى الأضداد ، والعول : إمّا من الميل ، ومنه قوله تعالى : « ذلك أدنى ألّا تعولوا » النساء : 4 ، وسمّيت الفريضة عائلة على أهلها لميلها بالجور عليهم نقصان سهامهم . أو من عال الرجل : إذا كثر عياله لكثرة السهام فيها ، أو من عال إذا غلب ، لغلبة أهل السهام بالنقص ، أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ، لارتفاع الفرائض على أصلها بزيادة السهام . قال الشيخ المفيد في الاعلام ( 67 ) : واتّفقت الإمامية على أنّ لا عول في الفرائض ، وهو مذهب ابن عباس وجماعة متأخّرة من العامّة من أهل النظر والآثار . وقال السيّد المرتضى في الناصريات ( 403 ) : ذهب أصحابنا بلا خلاف أنّ الفرائض لا تعول . وقال العلّامة في التحرير ( 2 : 163 ) : العول باطل عندنا ؛ لامتناع أن يجعل اللّه تعالى في مال ما لا يفي به .