خواجه نصير الدين الطوسي
21
جواهر الفرائض
أولاده له ، إن كان رجلًا ، ثمّ لبنيه ، ثمّ لعَصَبته « 1 » من أبيه ، واخوته وجدوده وعمومته وأبنائهم . وإن كانت امرأة فلها ، ثمّ لعَصَبتها دون بنيها ، إلّا أن يكونوا عصبة لها « 2 » ، فيأخذون بالتعصيب . والعبد إذا تزوّج بمعتقة غيره ، كان ولاء أولادهما لمعتق امّهم ، فإن أعتق جدّهم لأبيهم انجرّ الولاء إلى معتقه ، فإن أعتق بعد ذلك أبوهم انجرّ الولاء إلى معتقه . والباقية من الضروب : [ الثاني ] : ولاء ضامن الجريرة . و [ الثالث ] : ولاء من أسلم على يده كافر . و [ الرابع ] : ولاء مستحقّ الزكاة إذا كان العبد « 3 » من مال الزكاة . و [ والخامس ] : ولاء الإمام ( ع ) « 4 » ، وهو يستحقّ ميراث من لا وارث له ، ومنه الفاضل من سهم الزوجة . وهذه الضروب ، لا يرث بسببها غير مستحقّيه المذكورين .
--> ( 1 ) . العصبة : قال ابن منظور في لسان العرب - مادة عصب : عصبة الرجل : بنوه وقرابته لأبيه ، والعصبة : الذين يرثون الرجل عن كلالة ، من غير والد ولا ولد . ( 2 ) . مثاله : أن تتزوج المرأة بابن عمها وتلد منه ، فيكون ولدها من أولاد عمّها فهم العصبة فيرثون لأنّهم عصبتها ، لا لأنّهم أولادها . ( 3 ) . في مصححة ( ب ) إضافة : « قد اشتري » . ( 4 ) . انفرد المحقّق الطوسي ( ره ) بجعل مراتب الولاء خمساً خلافاً لما اتّفق عليه الفقهاء ، وهي ثلاث : ولاء العتق ، ثمّ ولاء تضمّن الجريرة ، ثمّ ولاء الإمامة . ففي الجواهر 39 : 8 : « وزاد المحقّق الطوسي - فيما حكي عنه - ولاء من أسلم على يده كافر ، وولاء مستحقّ الزكاة إذا اشتريت الرقبة منها وأعتقت » ، ثمّ قال : « ويضعّفه ضعف الأخبار وشذوذ القول بها مع جواز دخول الأخير في ولاء العتق » .