صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

258

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

الإشراق العاشر في إبطال ما ذكروه والإشارة إلى ما أهملوه أما الذي قرروه من باب العقليات في سعادة النفوس الناقصة فأي لذة في إدراك المعلومات الأولية مثل الكل أعظم من الجزء والواحد نصف الاثنين والأشياء المساوية لشيء متساوية . بل السعادة إن كانت عقلية ففي إدراك الوجودات العقلية ونيل هوياتها وإن كانت بدنية فبمشاهدة المشتهيات الحسية وكذا سعادة كل قوة بوجود ما يناسبها . وأما الذي قرروه في المتوسطين في السعادة والشقاوة فلا يخفى على من تدرب في هذه العلوم أن كون جرم سماوي أو عنصري موضوعا لتصورات نفس لا يستتم « 1 » إلا بأن يكون لها به علاقة طبيعية أو لبدنها معه علاقة وضعية فإن المسلوب عن العلاقتين كيف تستعمله النفس أو ينسب إليه فأية نسبة حدثت بين الجوهر الروحاني والجرم الإبداعي أوجبت اختصاصه به وانجذابه من عالمه إليه دون غيره من الأجرام بل إلى حيزه دون سائر الأحياز من نوع ذلك الجرم وأنى يتصور العلاقة الطبيعية لجوهر نفساني صوري مع جرم تام الصورة الكمالية غير عنصري الذات ولا يمكن « 2 » التصرف فيه لمتصرف بالتصوير والتمثيل إلا لصورته « 3 » الإبداعية الحاصلة له لا بالاستعداد ولكن بالفيض الأولى وأية مادة جسمانية تصير آلة لتخيل « 4 » نفسانية فلا بد وأن يتحد بها ضربا من الاتحاد ويستكمل بها نوعا من

--> ( 1 ) لا تستمر ، د ط ( 2 ) ولا الممكن ، د ط ( 3 ) إلا صورته الإبداعية ، د ط ( 4 ) لتخيل قوة نفسانية ، د ط