صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
236
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
فلا نزاع في هذه التسمية . وإن أراد به انتقال النفس من جسد إلى جسد منفصل عنه فقد مر فسادها . وهذا المذكور والذي قبله وإن كان بحثا على السند إلا أن الغرض التنبيه على حقيقة المقام . حجة أخرى لهم إن الجهال والفجرة لو تجردوا عن الأبدان والأجرام وعن قوة مذكرة لقبائح أفعالهم وخطاء جهالاتهم ومدركة لملكاتهم وآرائهم فتخلصوا وصعدوا إلى الملكوت الأعلى فأين الشقاوة « 1 » . والجواب بطريق عرشي أن لهم أبدانا أخروية حشروا إليها وتعذبوا بأنواع الآلام المناسبة لأعمالهم . حجة أخرى لهم إن الفسقة والأشرار ربما اطلعت نفوسهم عند قلة الشواغل بمنام أو مرض أو خلل بشيء من الأمور الغيبية لاتصالهم بالملكوت فإذا زال المانع البدني بالموت وتجردوا « 2 » من غير انتقال إلى بدن آخر فازوا بالدرجات العالية فلا يكون لهم شقاوة . والاعتذار بأن الهيئات الرديئة يمنعهم عن الوصول إليها يدفعه أن الهيئات لم يمنعها مع الشاغل البدني ومنعها بدونه . والجواب ما مر من إثبات دار أخرى هي دار الجزاء والحساب .
--> ( 1 ) وخطاء جهالاتهم مدركة لملكاتهم ، ل م ( 2 ) وتجردوا من انتقال ، آ ق د ط