صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

184

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

رتب له النامية الموجبة لزيادة في الأقطار على نسبة مخفوظ لائقة . ولما توقف فعلها على التغذي جعل لها الغاذية وجعل للغاذية خوادم من قوى أربع جاذبة يأتيها بما يتصرف فيه وهاضمة محللة للغذاء معدة إياها لتصرف الغاذية وماسكة تحفظها مدة لتصرف المتصرف ودافعة لما لا يقبل المشابهة . حكمة عرشية اعلم أن الحكماء حيث جعلوا المولدة والمصورة وغيرها قوى للنفس الإنسانية والنفس حادثة بعد حدوث المزاج وتمام صور الأعضاء فاستشكل هذا بعض الناس بأن القول باستناد صور الأعضاء إلى المصورة « 1 » قول بحدوث الآلة قبل ذي الآلة وفعلها بنفسها من غير مستعمل إياها وهو ممتنع . فأجيب عنه تارة بعدم تسليم حدوث النفس لجواز قدمها كما ذهب إليه بعض الفلاسفة . وتارة بحدوثها قبل البدن كما هو رأي بعض المليين . وتارة بعدم جعل المصورة من قوى نفس المولود الحيواني بل من قوى النفس النباتية المغايرة لها بالذات كما هو رأي البعض . وتارة بتصييرها من قوى نفس الأم . وشيء من هذه الوجوه لا يسمن ولا يغني وهكذا اضطرب كلامهم في أن الجامع لأجزاء البدن هل هو الحافظ لها أم لا وفي أنه نفس المولود أم لا .

--> ( 1 ) وقد بين المصنف العلامة أعلى الله مقامه هذا المبحث في الأسفار على التفصيل التام وقد ذكر جميع الشبهات وأجاب عنها وبسط هذه المسألة في المبدإ والمعاد أيضا ط گ 1316 ه ق ص 166 إلى 169 شرح الهداية ط 1313 ه ق گ ص 183 184 185 كتاب الأسفار سفر الرابع علم النفس 1282 ه ق ص 25 62 27