صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

164

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

الشروط والمعدات باعتبار وهي الآلات والفروع لذات واحدة باعتبار آخر فكما أن الهيولى الأولى باستعدادها سبب قابلي لوجود الصورة الجسمية والصورة من حيث نوعيتها سبب موجب لسنخ الهيولى فكذا المادة ولواحقها علة قابلية لوجود صورة كمالية وهي مستلزمة لقوى وآثار يلزم وجودها من غير استعداد لأنها كالمبدإ الفياض لفروعها ولوازمها . فكما أن الصورة الطبيعية أصل قواها وموادها وهي بما فيه كالصنم لها فكذلك صاحب النوع أصل لطبائع أشخاصه وهي بجملتها كالصنم له وكذلك تلك الفصول والقوى والفروع أيضا كمالات لأنواع أخرى مراتبها أنقص من مرتبة هذا النوع ولها أشخاص هي أصنام لأصحاب أنواعها نسبتها إليها نسبة الفروع إلى الأصول وكذا الهيئات والنسب والإشكال التي لها هي بمنزلة أظلال لهيئات عقلية ونسب معنوية في أربابها النورية . ونسبة صاحب النوع الإنساني المسمى بروح القدس وهو عقله الفياض عليه إلى أصحاب سائر الأنواع الحيوانية والنباتية كنسبة الأصنام إلى الأصنام حتى إن هذه الأرض الحسية صنم لأرض عقلية يكون أنزل رتبة من جميع الصور العقلية منزلتها منزلة قبول الآثار العقلية والأضواء المعنوية عما فوقها بلا زمان وكذا يكون في عالم الصور العقلية سماوات وأرضين عقلية وكواكب وشمس وقمر وخمسة متحيرة في جمال بارئها وثوابت من اثني عشر برجا وسبعة وعشرين منزلا وثلاثمائة وستين درجة كلها عقلية نورية بصفاتها وهيئاتها على وجه أشرف وأعلى مما يكون منها في عالم الطبيعة . تنبيه وليس لك أن تتوهم من إطلاق المثل على الصور المجردة أن غرضهم أن أصحاب