صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
162
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
بمشاركة المادة بما يخصها من الوضع فلا فعل لها إلا فيما يكون لمادتها وضع بالنسبة إليه وإذا كانت كذلك فلا فعل لها في موادها وإلا لكان لها فعل بذاتها دون مشاركة المادة فكانت مستغنية القوام عن المادة لأن فاعلية الشيء يتقوم بوجوده فإذا استغنى وجود فاعليته عن المادة لكان وجوده أحرى بالاستغناء عنها هذا خلف والنفوس حالها حال سائر الصور الطبيعية في فاعليتها فجميع تلك الآثار الظاهرة عن هذه الأجسام العنصرية والمعدنية والنباتية والحيوانية في موادها من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة في العناصر وصفات الجواهر المعدنية كاللون والصفاء والطعوم والروائح وغيرها وأفاعيل النبات من الجذب والإمساك والهضم والدفع والتصوير والتشكيل والتخليق والإنماء والتوليد وأفاعيل الحيوان كالحس والحركة الإرادية أنما هي من فاعل مقوم الصورة الطبيعية في وجودها كما في فاعليتها « 1 » ومع ذلك ينسب هذه الآثار إلى خصوصيات هذه الطبائع والنفوس إذ لا بد في حصول كل فعل عن فاعل عقلي في قابل جسماني من مخصص لتساوى نسبة المفارق إلى جميع جزئيات تلك الآثار الإشراق الرابع في دفع المفاسد والإشكالات على القول بالمثل المفارقة تنبيه لما حملنا كلام الأوائل على أن لكل نوع من الأنواع الجسمانية فردا كاملا
--> ( 1 ) واعلم أن الشيخ المتأله حيث ذهب إلى نفي المصورة وأقام البرهان على امتناع وجودها يشكل الأمر عليه في إثبات الصور المفارقة والمثل العقلية ولكنه مع ذلك مصر بوجود هذه الصور الأفلاطونية وتبعه في نفي المصورة المحقق الطوسي ولكن المحقق في هذه المسألة يتبع الشيخ الرئيس والمعلم الثاني والمصنف ره قد أقام الحج والبراهين على وجود القوة المصورة لذلك يسهل عليه أمر إثبات المثل النورية كما ترى ولا يرد عليه ما يرد على محيي طريقة الإشراق ومن فاعل مقوم للصورة ، آ ق