صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

159

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

لم يبلغ إليهم ولم يلحق بهم حيث لم يظهر من كلامه أن هذه الأنوار والعقول العرضية أهي من نوع أصنامها الجسمانية أم هي أمثلة لها والفرق بين المثل والمثال مما لا يخفى . ولم يبين أيضا أنها كيف يجوز وجود نوع جسماني في عالم العقل من جهة بعض أفراده وكيف يتحقق الاتفاق النوعي بين مركب جسماني وبسيط عقلي على أن العقول كلها عنده من نوع واحد وأفراد نوع واحد بالذات لا يجوز أن يكون أفرادا ذاتية لأنواع كثيرة مختلفة الحقائق . وأما خامسا [ وأما الخامس ] فلظهور تعدد هذه الأشخاص وتعيناتها الحسية والمنقول عنهم أن لكل نوع جسماني فردا مجردا أبديا والتجرد مستلزم للوحدة فحمل كلامهم عليه في غاية البعد . الإشراق الثالث في إثبات الصور المفارقة ببراهين مشرقية من طرائق ثلاثة « 1 » الطريقة الأولي : من جهة الحركة قد سبق منا أن الصور الطبيعية في الأنواع الجسمية هي مبادئ حركاتها الطبيعية في الأين والكم والكيف والوضع واستبان أن مباشر التحريك يجب أن يكون في ذاته أمرا متجددا وحادثا . فالطبيعة جوهر غير قار الذات لذاتها ولكونها مادية الوجود ومن شأن المادة الإمكان والاستعداد فكلما خرجت من القوة إلى الفعل بقي الإمكان لها إلى غير النهاية ومبدأ تغيرها وتقومها هي الطبيعة لكونها غير مستقرة الذات فهي الحادثة

--> ( 1 ) في نسخة ، د ط آ ق من طرق ثلاثة