صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

139

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

وحقيقة الشيء لا يكون ممتزجا بغيره فلم يخرج جميعه من القوة إلى الفعل وقد مر أن الأول تعالى ليست فيه جهة إمكان وقوة . ومن استصعب عليه أن يكون علمه تعالى مع وحدته علما بكل شيء فذلك لظنه أنه واحد وحدة عددية وقد سبق أن وحدته ليست كالآحاد فكذلك وحدة صفاته الكمالية « 1 » . وهذا من غوامض الأسرار الإلهية ومن الحكم التي لا يمسها إلا المطهرون . نص تنبيهي فما عند الله تعالى هو الحقائق المتأصلة التي ينزل الأشياء منها منزلة الظلال والأشباح وما عند الله أحق بها مما عند أنفسها . قال بعض العلماء العلم هناك في شيئية المعلوم أقوى من المعلوم في شيئية نفسه نعم فإنه مشيىء الشيء ومحقق الحقيقة والشيء مع نفسه بالإمكان ومع مشيئة بالوجوب والتمامية وتأكد الشيء وتمامه فوق الشيء ويزيد وإن كان فهم هذا يحتاج إلى تلطف شديد الإشراق الثالث في أن أول فيضه أمر وحداني قال الله تعالى وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ « 2 » لأن ما وجد منه تعالى أولا يجب أن يكون عقلا لما مضى أن الله واحد حقيقي فيجب أن يكون أول فيضه موجودا واحدا

--> ( 1 ) لأن وحدته وحدة إطلاقية لا بشرطية بل عار عن جميع القيود حتى اللا بشرطية لأن ذاته غير متعين وتعين كل شيء منه ( 2 ) سورة القمر 54 آية 50 وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ