صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

122

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

زائدا عليه منضما اليه فإذا اعتبر المجموع من حيث هو المجموع كانت الماهية جزء له متقدمة عليه في الوجودين فيمتنع حملها عليه لانتفاء شرط الحمل وهو الاتحاد في الوجود فهي بهذا الاعتبار مادة لا جنس . وقد تؤخذ من حيث هي هي من غير اشتراط قيد عدمي أو وجودي مع تجويز كونها مع قيد أو مع عدم قيد فيحتمل صدقه على المأخوذة مع قيد وعلى المأخوذة مع عدمه . والماهية المأخوذة كذلك المحتملة للقسمين قد يكون غير متحصلة في نفسها عند العقل بل قابلة لأن يكون مشتركة بين أشياء متخالفة المعاني بان يكون عين كل منها وانما يتحصل بما ينضاف إليه فيتخصص به ويصير بعينها أحد تلك الأشياء فيكون بهذا الاعتبار جنسا والمنضاف إليها الذي قومها وجعلها أحد تلك الأشياء فصلا . وقد يكون متحصلة في ذاتها غير مفتقرة إلى ما يحصلها معنى معقولا بل يفتقر إلي ما يجعلها موجودة فقط فهي في نفسها نوع سواء كان بسيطا أو مركبا فالحيوان مثلا إذا اعتبر مجرد كونه جسما ذا نمو وحس كان بحسب نفسه نوعا محصلا وبالقياس إلى المركب منه ومن الناطق عله مادية وبالقياس إلى الناطق الذي يحصله نوعا آخر مادة . وإذا اعتبر من حيث هو بلا اشتراط أن يكون معه زيادة أم لا كان جنسا محمولا على الذي اعتبرناه أولا وعلى الذي يشتمل على كمال وزيادة . وإذا اعتبر مع الناطق متحصلا به ومتخصصا فيه [ منه ] كان نوعا . فالحيوان الأول جزء الإنسان متقدم عليه ضربا من التقدم والثاني جنسه وجنس الأول والثالث نفسه وانما يقال للجنس أو الفصل انه جزء من النوع لأن كلا منهما يقع جزء من حده فتقدمها عليه بحسب العقل عند ملاحظه صورة مطابقة لنوع