صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

121

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

فعلم بهذا أن الهيولى شيء يتكثر بذاته باعداد الحركة إياها . واما وحدة وضع مثل الإنسان من مبدء وجوده إلى منتهاه فكوحدة اتصال الأوضاع « 1 » والكثرة بالقوة . ونقول أيضا كل معنى نوعي إذا تكثر فعله تكثره ليس ذاته ولا لازم ذاته كما علمت بل العارض المفارق وكل عارض جائز الزوال فلحدوثه وزواله مادة وحركة فكل مجرد عن المادة فحق نوعه أن ينحصر في فرده وكذلك كل مادي يلحق مادته ما يمنعه عن الانفصال كالكواكب والأفلاك . تفريع فما لا سبب له أصلا كواجب الوجود يتشخص بنفس ذاته وما له فاعل فقط من غير قابل يتشخص بفاعله كالعقول الفعالة وما له قابل يقترن به ما يمنعه ن الانفصال كالشمس والقمر فيتشخص لوضعه اللازم لقابله والا فيتشخص بوضعه وزمانه العارضين لقابله والنفس يتشخص بعلاقتها إلى ما هو كالقابل لها . وهذا التفصيل لا ينافي قولنا بان تشخص الشيء لا يكون الا بنحو وجوده لان ما ذكرناها هي انحاء الوجودات والوجود مما يتشخص بنفسه ويتفاوت كمالا ونقصانا وغناء وفقرا وقوة وضعفا الاشراق الرابع في تحقيق معنى الجنس والمادة ومعنى النوع والموضوع والفرق بين هذه الاعتبارات في العقل أن الماهية قد تؤخذ وحدها بان يتصور معناها فقط بحيث يكون كل ما يقارنه

--> ( 1 ) فكوحدة اتصال الأوضاع الكثيرة بالقوة الخ