صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
116
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
إلى طبيعة ما يحتاج إلى كون تلك الطبيعة متعينة بتعين آخر . وما ذكره الشارح المحقق غير واف بحل الإشكال بل ينحسم مادته بتحقيق مسألة الوجود وكيفية انضمامه إلى الماهية في الذهن وتقدمه عليها في العين . حكمة مشرقية اعلم أن وجود الجسم نفس اتصاله المقداري الوضعي المستلزم للتحيز وكذا وجود الزمان نفس امتداده الغير القار لما مر أن الجوهر الصوري للجسم المسمى بالطبيعة أمر متجدد بالذات مستتبع لوجود الحركة وقد علمت أن اتصال التجدد لا يخرج الشيء عن الشخصية . فقد حقق الأمر وكشف نور الحق أن التشخص بنفس الوجود وعلى هذا صح القول بأن الزمان والوضع معا من المشخصات فما ذكره الشيخ إن الشيء يتشخص بالوضع مع الزمان ولولا أن يكون الشيء متشخصا بذاته لما يتشخص به شيء آخر فالوضع يتشخص بذاته ليس بسديد إذ مراده كما يفهم من كلامه أن الوضع من بين سائر الأشياء مما يتشخص بنفس ذاته وليس كذلك فإن الوضع كغيره من ذوات الماهيات في أن لها نحوا من الوجود وكل وجود فهو متشخص بهويته « 1 » . نعم لما كان نحو وجود الجسم لا ينفك عن وجود وضع ما ووجود الوضع كوجود الجسم متشخص بذاته ظن أن الجسم يتشخص « 2 » به وهو يتشخص « 3 » بذاته وكذا حال الزمان فظهر أن الزمان والوضع وغيرهما من لوازم تشخص الجسم لا من مقوماته .
--> ( 1 ) في بعض النسخ فإن الوضع كغيره لها نحو من الوجود ( 2 ) في بعض النسخ متشخص به ( 3 ) في نسخة ، د ط متشخص بذاته وهكذا نسخة ، آ ق