صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
107
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
علتها أو لعدم شيء من أحوالها أو شرائطها التي بها يصير متحركا فإذ وجدت الحركة فلحدوث علة محركة والكلام في حدوث العلة كالكلام في حدوث الحركة وهكذا إلى ما لا نهاية له فالأسباب المترتبة إما وجدت مجتمعة معا أو متتالية على التعاقب . والأول محال لقواطع البراهين ومع ذلك فجميعها حادثة لا بد لها من علة حادثة . ثم المتعاقبات لو كان كل منها موجودا في آن لزم تعاقب الآنات وعلمت استحالتها فيكون حركة بعد حركة وزمانا بعد زمان على نعت الاتصال والاستمرار فالمتصل هو الحركة بمعنى القطع والزمان الذي هو مقدارها والمستمر هو الأمر المتوسط بين أجزائها والآن السيال فهاهنا أمر واحد ذو شؤون غير متناهية بالقوة لا بالفعل وليس اتصال الزمان به غير اتصال الحركة حتى يكون هاهنا اتصالان بل حالهما كحال الجوهر المتصل والجسم التعليمي فهي من حيث هويتها الاتصالية الغير القارة حركة ومن حيث تعينها المقداري زمان فالحركة أمر واحد موجود له فاعل واحد وقابل واحد لأن الصفة الواحدة الشخصية لا يكون إلا لموصوف واحد من فاعل واحد « 1 » وهذا الجسم لا يجوز أن يتكون من جسم آخر أو يتكون إلى جسم آخر وليس كما ظن أن هذا الجسم علة الزمان والحركة وإلا لم يكن زمانيا بل يتشخص بهما وإنما علة الزمان « 2 » ما يكون نسبته إلى أجزائه المتقدمة والمتأخرة نسبة واحدة غير زمانية . وقد علمت من مذهبنا أن كل جسم وكل طبيعة جسمانية وكل عارض جسماني من الشكل والوضع وسائر المحسوسات أمور زائلة سائلة إما بالذات أو بالعرض .
--> ( 1 ) في نسخة ، د ط بعد قابل واحد فلا يكون إلا لجسم واحد من فاعل واحد إلخ ( 2 ) بل علة الزمان ، د ط س ق