صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

104

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

القدوم وأيضا من المحرك ما يحرك بأن يتحرك ومنه ما يحرك لا بأن يتحرك كالمعلم إذا حرك المتعلم أو المعشوق في تحريك العاشق . والمتحركات لا بد وأن ينتهي إلى محرك غير متحرك أما أولا فلتناهي الأجسام وأما ثانيا فلتناهي العلل . فالمحرك الذي لا يتحرك تحريكه على ضربين إما بأن يفيد المبدأ القريب لحركة الجسم أو بأن يكون غاية ومعشوقا يؤتم به ويتشوق إليه فمن جهة هو علة العلة ومن جهة هو علة القريبة . وكل علة غائية يكون عليته على هذين الوجهين كما سبق . ومثل هذا المحرك الذي لا يتحرك في تحريكه لا يجوز أن يكون « 1 » إلا قوة عقلية محضة كالحال في الحركات الفلكية إلا أنه لا بد هناك من قوة جرمية يباشر التحريك أما أولا فلوجوب تخصيص « 2 » جزئيات الحركة لتساوي نسبة المفارق إلى جميع الجزئيات . وأما ثانيا فلأن شدة القوة يوجب قلة الزمان ففي تحريك « 3 » ما لا يتناهى قوته يوجب وقوع الحركة في آن واحد فلم يكن الحركة حركة . وأما ثالثا فلأن اختصاص هذا « 4 » الجسم بقبول تأثير المفارق إما لأنه جسم فاشتركت الأجسام كلها فيه وإن كان بقوة فيه فهو المطلوب إذ به يصدر الفعل عنه وإن كان بقوة في المفارق فالكلام فيها كالكلام فيه )

--> ( 1 ) في نسخة ، د ط وس ق ومثل هذا المحرك الذي لا يتحرك لا يجوز أن يكون قوة جسمانية بل عقلية محضة هكذا وجد في أكثر النسخ ( 2 ) في بعض النسخ أما أولا فلتخصيص جزئيات الحركة ( 3 ) ففي ما لا يتناهى يوجب وقوع ، د ط ( 4 ) فلاختصاص هذا الجسم ، د ط