صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
26
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
الحضوري والشهود الإشراقي لا بعلم آخر حصولي والناس لفي غفلة وذهول عن عالم القلب وعجائب فطرة الإنسان وعالم ملكوته لاهتمامهم بمشاهدة المحسوسات والأعراض الحسية الحيوانية ونسيانهم أمر الآخرة والرجوع إلى الله وعرفانه نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ « 1 » الكي « 2 » فإذن وجود صور الأشياء للنفس وظهورها على هذا النحو الذي لا يظهر أثرها في الحس الظاهر غالبا يقال له « 3 » الوجود الذهني والظهور المثالي فاحفظ « 4 » بهذا كي ينفعك في دفع الإشكالات الواردة في حصول الأشياء في النفس من لزوم صيرورة النفس عند تصور الحركة والحرارة والبرودة والكثرة والكفر متحركة حارة باردة كثيرة كافرة وكذا لزوم اجتماع المتقابلين كالسلب والإيجاب والمتضادين كالسواد والبياض في موضوع « 5 » واحد وكلما هو من هذا القبيل الإشراق الرابع في الإشارة إلى مسلك آخر في إثبات الوجود الذهني وهو أن لنا أن نأخذ من الأشخاص المختلفة تعيناتها الشخصية « 6 » أو تحصلاتها الفصلية معنى واحدا نوعيا أو جنسيا بحيث تصح أن يحمل على تلك الأفراد بهو هو فهذا المعنى الواحد المشترك فيه يمتنع أن يوجد في الخارج واحدا مشتركا فيه لاستحالة أن يتصف أمر واحد بصفات متضادة هي التعينات المتخالفة ولوازمها المتنافية فوجوده في عالم الحس ليس الأعلى نعت الكثرة والانتشار ونحن قد لاحظناه معنى
--> ( 1 ) سورة التوبة 9 آية 67 نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 2 ) سورة المجادلة آية 19 فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ إلخ ( 3 ) يقال لها الصورة الوجود الذهني ، د ط ( 4 ) فاحتفظ بهذا ، د ط ( 5 ) في أكثر النسخ في موضع واحد ( 6 ) في بعض النسخ ، أن نأخذ من الأشخاص المختلفة بتعيناتها الشخصية