صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

478

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

بد أن يكون وجوده للعالم ولذا لم يقولوا بكونها بوجوداتها العينية علما ومعلوما بالذات للواجب تعالى كالإشراقيين لاستحالة تصوره تعالى في عقل أو ذهن وأيضا لو جاز حصوله في ذهن لم يكن هذه اللوازم ذهنية لأن عروضها لا يتوقف على حصوله تعالى في ذهن حتى تعرضه هي ولا حالة منتظرة للعروض قطعا والعوارض الذهنية ما للوجود الذهني بخصوصه مدخل في عروضها . قوله ( ص 53 ، س 10 ) : « وليس له ماهية حتى يكون من لوازم ماهيته » وأيضا لو كانت هذه لوازم الماهية لكانت اعتبارية كما ذكرنا في عوارض - النفس والتالي باطل لأنها أتم تأصلا من أولات الصور أعني المعلومات العينية لأنها عللها حيث إن علمه تعالى فعلي لا انفعالي يعني أن العلم من الصفات الحقيقية فلا بد أن يكون عين الذات ويكون الذات مصداقه إذ " كمال الإخلاص نفي الصفات ، ومن وصفه فقد قرنه " وهذا كما أن ذات العقل والنفس الناطقة مصداق علمهما بذاتهما وأما الإضافية المحضة والسلبية فلا إذ حقيقة الوجود لا يكون مصداقا ذاتيا للإضافة والسلب نعم يكون مبدأ الانتزاع تعينا . قوله ( ص 54 ، س 4 ) : « من باب الاشتباه بين الانفعال التجددي » وهو أن يستفيد الشيء كمالا من الغير بمدخلية المادة كاستفادة الماء الحرارة فاتصاف الملزومات بلوازمها ليس من هذا القبيل إذ لم تستفدها من غيرها بل يكفي نفس الملزوم في ترتب اللازم عليه ونشأ منه ولو كان النار مادة لم يكن لها مدخلية فمادة النار في قبول النار الحرارة غير معتبرة بحيث لو فرض أن الصور النوعية - النارية مجردة عن مادتها لكانت حارة والأربعة لو تجردت عن موضوعها لكانت زوجا فالصور المرتسمة في ذاته لما كانت منبعثة من نفس ذاته بلا مدخلية الغير فاعلا كان أو قابلا كان قبول الذات إياها بمعنى الاتصاف لا الانفعال من الغير نعم قبول