صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

464

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

تفاخر أرسطو به وقد قال بعض العرفاء " عرفت الله بجمعه بين الأضداد " ومسألتنا هذه أحد مصاديقه . ثم أعجوبة أخرى ما قالوا : « 1 » " بسيط الحقيقة كل الأشياء وليس بشيء منها " أي ليس بشيء من حدودها ونقائصها وعند العالم المحقق المدقق لا عجب وهذه المضادات إذ لا مضادة حقيقة ثم من الأوهام العامية أن معنى قولهم هذا أن كل شيء هو الله تعالى وهذا وهم شنيع وكفر فضيع ألم يعلموا أن عنوان الموضوع البساطة وعلى هذا الوهم لا يبقى وحدة وبساطة فإن الكل الأفرادي أو المجموعي ينافي الوحدة والبساطة والحال أن البسيط ببساطته ووحدته انطوت فيه كل الوجود بلا انثلام في وحدته وبساطته ولو لم يكن صاحب علمنا لعلم أن المحمول يكون أعم وأن الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها فإذا صدق كل إنسان حيوان لا يلزم أن يصدق كل حيوان إنسان بل هذا كاذب وإذا لوحظ الوجود المنبسط على الأشياء ووحدته وتنزهه بذاته وجعل مفاد قوله هذا فهو وإن كان مقام ظهور البسيط الحقيقي واحدا بوحدته باقيا ببقائه جامعا بجامعيته لا حكم له على حياله بل كالمعنى الحرفي بالنسبة إلى ذاته لا يخلو عن مغالطة لأن هذا مقام الوحدة في الكثرة للبسيط الحقيقي كل الوجودات في مقام الكثرة في الوحدة فكيف إذا جعل مفاده الكل الأفرادي أو الكل المجموعي اللذين هما وصف المظاهر ولهذا يسمي المصنف ( قدس سره ) مفاد هذا القول بالعلم الكمالي الواجبي الذي قبل - الإيجاد وذلك الوجود المنبسط الذي ذكرنا بالعلم الذي مع الإيجاد . قوله ( ص 47 ، س 3 ) : « والا لكان ذاته متحصل القوام من هوية امر ولا هوية امر . . . » « 2 » وبعبارة أخرى من الوجود والعدم ، وبعبارة أخرى من الوجدان والفقدان . إن

--> ( 1 ) - والمتوهم هو الشيخ الاخسائى معاصر المصنف العلامة ( 2 ) - اين برهان را مصنف علامه در أسفار مباحث عت ومعلول مفصل‌تر از هر جائى نقل كرده است . أسفار چاپ ط 1282 ه ق جلد أول ، ص 245