صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
461
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
إلى الوجود وهو ليس أجنبيا عن الوجوب الذاتي وغيرا له بل صرف الوجود هو - الوجوب الذاتي بخلاف الطرق الأخرى فإن الإمكان مثلا مع سخافته وخسته أجنبي عن الوجوب ومن الأخفياء وليس معادلا للوجود في الظهور والجلاء فكيف يكون الخفي دليلا على المجلي وكيف يكون الإمكان أو الحدوث أو الحركة أو - الماهية أو نحوها مفروغا عنها في منصة ظهور الوجود ليكون دليلا على ما هو صرف الوجود بل الظهور والجلاء والمفروغية عنه حق الوجود فهو النور الحقيقي الذي هو ظاهر بذاته ومظهر لغيره وهو الدليل على ذاته وعلى غيره " الغيرك من الظهور ، ما ليس لك ، حتى يكون هو المظهر لك متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك أو متى بعدت حتى يكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك ولا تزال « 1 » عليها رقيبا وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا " . قوله : « وهو طريقة الصديقين . . . » إن قلت : كيف يكون فيه الاستشهاد به تعالى عليه وقصر النظر إلى وجهه الكريم وقد تعلق فيه بالوجود المتعلق بالغير المحتاج احتياجا ذاتيا . قلت : للسنخية التي في مراتب الوجود وقد مر أنه كنوع واحد وحدة حقة ذات مراتب متفاضلة غير مرهون بأولية أو أولوية أو غيرهما وأن الوجود المتعلق عين الربط كالمعنى الحرفي وليس شيئا على حياله وأنه متقوم تقوما وجوديا بمرتبة أخرى ، ولكني أقول : يمكن تقرير طريقة الصديقين بوجه أسد وأخصر وأشرف وأغنى عن ملاحظة الأغيار بأن يقال بعد وضوح أن حقيقة الوجود بسيطة مبسوطة إذ صرف كل شيء بسيط جامع لجميع ما هو من سنخه : إن حقيقة الوجود حقيقة بسيطة مبسوطة يمتنع عليها العدم إذ المقابل لا
--> ( 1 ) - هذه العرشيات مذكورة في دعاء العرفة المنسوبة إلى مولانا رئيس الأحرار ومنبع الأنوار سيد الشهداء وسرالاولياء حسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام وأمثال هذه الكلمات كثيرة في مائوراتهم .