صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

439

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

قوله ( ص 34 ، س 2 ) : « واعلم أن لهذه المسئلة . . . » أي مسألة الوجود الذهني . [ الإشراق العاشر في دفع الإشكال اللازم على طريقة الجمهور من صيرورة شيء واحد جوهرا وكيفا ] قوله ( ص 34 ، س 8 ) : « يناسب طريقهم . . . » فإن بناءه به على تحقق الكيف كما هو مذهبهم إلا أن التعاند بينه وبين - الجوهر مرتفع بما ذكره ( قدس سره ) والحق أن العلم بما هو علم نور وإشراق من النفس منبسط على الماهيات الذهنية وفي كل بحسبه " فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها . . . " « 1 » وبذاته لا جوهر ولا عرض فهو في العالم الصغير الإنساني نظير الوجود المنبسط وفيض الله المقدس في العالم الكبير فكما أن الوجود العيني المنبسط على الماهيات - العينية من الذرة إلى الدرة لا جوهر ولا عرض ولا عقل ولا نفس ولا غير ذلك بذاته بل جوهر بعين جوهرية الجوهر وعرض بعين عرضية العرض بالعرض وهو فيض الله وإشراقه " اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » " كذلك هذا الوجود المنبسط على الماهيات الذهنية وهو فيض النفس وإشراقه وهذا معنى قول الشيخ الإشراقي في العلم " كون الشيء نورا لنفسه « 3 » ونورا لغيره " ومعنى قول المصنف " قدس سره " : العلم ضرب من الوجود . أي الوجود النوري الغير المخاط بالمادة فالعلم أجل من أن يكون جوهرا أو عرضا نوعيا أو جنسيا وحد مفاهيمها هي هي بالحمل الأولي لا بالشائع والوجود وجود النفس والنفس إلا إنية بسيطة وليست كيفا أيضا وتلك المفاهيم - السرابية أيضا ليست كيفيات لا بالأولي ولا بالشائع إلا مفهوم مقولة الكيف عند تصورها فإنه كيف بالأولي لا غير إذا الكيف بالشائع لا بد له من وجود . « 4 »

--> ( 1 ) - انزل من السماء ماءا فسالت أودية . . . س 12 ، ى 18 ( 2 ) س النور ، ى 9 ( 3 ) - شرح حكنة الاشراق ط 1212 ص 259 ( 4 ) - بديهي است كه غعير از حق تعالى وفيض مقدس كه فعل سازى در أشياء باشد جمع موجود كه