صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
431
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
ماهية لها عنده أو على أنها العقول المشاهدة عن بعد التي لا ماهية لها كما يأتي في الإشراق التاسع . [ الإشراق التاسع في ذكر نمط آخر إلهامي ] قوله ( ص 31 ، س 15 ) : « في ذكر نمط آخر الهامى . . . » ليس المراد أنه مبتكر بالقول به كما لم يقل إلهامي لنا حتى يقال : إنه قول أفلاطون ومعلمه سقراط وشيعتهما كما يأتي في مبحث المثل الأفلاطونية بنقل - الشيخ الرئيس « 1 » عنهم : أن إياها أي المثل النورية يتلقى العقل إذ كان المعقول شيئا لا يفسد وكل محسوس من هذه فهو فاسد وجعلوا العلوم والبراهين تنحو نحو هذه وإياها يتناول . بل المراد أنه لشموخه يحتاج بعلاوة البرهان والبحث البالغ والفحص التام على شرح صدر يكون مهبط الإلهام وأنه " قدس سره " مبتكر بارتضائه من بين أهل النظر في الدورة الإسلامية والأمة المرحومة المحمدية حيث التقط الفريدة الكبيرة التي نبذوها . اعلم أن التحاشي من هذا القول له أسباب شتى بد للحكيم التجافي عنها والإنس بمقابلاتها فمنها ما مر في سبب رؤية مطلق الصور ضعيفة من جعلها مراءى لحاظ الموجودات الطبيعية بل مرآة اللحاظ بما هي مرآة لا وجود لها فضلا عن كونها ضعيفة . ومنها : أن لا ينحيه مخالفة المشاءين وإنكارهم المثل النورية فإن الاتصال - المعنوي للنفس الناطقة القدسية في الاستكمال بموجودات محيطة واحدة بوحدة حقة ومع وحدتها مشتمل كل على وحدات حسية وضعية لأفراد مثالية وطبيعية لها
--> ( 1 ) - الهيات الشفا ط قاهره 1380 ه ق ص 1310 - بل بين أهل الكشف والشهود ، لأنه جامع مراتب النظر والشهود وذو قدم راسخ في الحكمة البحثية والذوفية