صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

426

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

محضة لا يستقيم ففي حمل الحد على المحدود وهو من الحمل الأولي التغاير حاصل بالإجمال والتفصيل وكفى به تغايرا وفي حمل الشيء على نفسه وهو أيضا أولي نقول في بيان التغير مثلا إذا فرض أحد جعلا مركبا فقال جعل الجاعل " الإنسان إنسانا " وقلنا في رده أنه غير صحيح لأن الإنسان إنسان فكأنا قلنا : الإنسان الذي جوزت سلبه من نفسه هو الإنسان الذي ثبوته لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال وكذا قول الحكماء : الإنسان من حيث هو " ليس ، إلا هو " حمل : أولي : أي الإنسان من حيث هو أي نفس الإنسان ، إنسان ليس موجودا ولا معدوما ولا غير ذلك مما ليس عينا وجزءا له فكأنهم قالوا : الإنسان الذي جوزتم في بداهة عقولكم أنه في ذاته موجود مثلا هو الإنسان الذي في ذاته جامع ذاتيانه لا غير ، وإن كان أقرب عوارضه الذي تخلية عند تخلية كالوجود الذي هو « 1 » بده اللازم إذ فرق بين أن يكون الشيء مع الشيء وأن يكون الشيء نفس الشيء ومما ذكرنا ظهر أنه ليس من باب حمل الشيء على نفسه الذي هو غير مفيد على أن عدم الإفادة باعتبار أن ثبوت الشيء لنفسه ضروري أي لازم وكذا ضروري أي بديهي لا أنه لا حمل صادق هاهنا فإذا تحقق الحمل ومعلوم أنه في المرتبة وأنه ليس المقصود أنه هو في مقام الوجود فقط دون المفهوم تحقق أنه أولى أي " هوهو " مفهوما . قوله ( ص 28 ، س 8 ) : « ثم إنه قد يصدق معنى على نفسه . . . » اقتحام كلمة قد التقليلية باعتبار الكذب أو المجموع ، وإلا فمعلوم أن كل معنى دائما يصدق على نفسه بالحمل الأولي لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروري وسلبه محال فالموارد التي لا يكذب بالصناعي الشائع أيضا مثل مفهوم الشيء والأمر والذات والماهية والكلي والمفهوم ونحو ذلك .

--> ( 1 ) - في الأحاديث الإلهية : يا موسى انا بدك اللازم