صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
811
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قوله : « وعلمت بمكانة هذه الاقام » قد ذكرت منزلتها عند قوله ( قدس سره ) : " رتبتها دون القلم الأعلى " . قوله : « ففيه اثبات المحو . . . . » لعلك تقول : المحو دثور الصورة وتصرمها وهو عدم ، فكيف يثبت ؟ . قلت : الثبت باعتبار اسم العدم وراسم العدم السابق واللاحق هو الوجودان المكتنفان بوجود حالي في الصور المتعاقبة وهناك كلها محفوظة لأنه عالم الجمع وأما إثبات الإثبات هناك مع أنه مصون عن المحو والدثور فالمراد به اضمحلال الوجودات المحدودة تحت ذلك الوجود الواسع وطمسها ووجدانه إياها بنحو بسيط مبسوط . قوله : « كنسبة خزانة معقولاتنا العقل الفعال ، لكن لا باعتبار وجوده النفسي بل باعتبار وجوده الرابطي بنا بحسب اتصالنا . [ الإشراق التاسع في أن النبي جالس في الحد المشترك بين عالم المعقولات وعالم المحسوسات ] قوله ( ص 355 ، س 4 ) : « ان للقلب الانساني . . . . » فيه تحقيق وتبيين لأن يعلم أن هذا الحد المشترك ليس كالحدود المشتركة - المباينة بالنوع بل في الوضع لذوي الحدود كالنقطة في الخط والخط في السطح والسطح في الجسم والآن في الزمان بل هو القلب المعنوي وهي اللطيفة المجردة المدركة للكليات والجزئيات فالحد المشترك مجلسه أو موضع قدمه ومد ذراعه وسعة باعه طويل سيما في خاتم الرسل وعقل الكل . قوله : « ومنشأ الملائكة العلميّة والعملية . . . . » يمكن أن يراد باللوح المحفوظ مطلق عالم المفارقات وإن أريد به النفس الكلية كما هو المتداول على ألسنتهم فالمنشئية لهما لأن لها حقيقة العلم وهي التعقل للمعقولات والذوات المجردات . قوله : « فهو تارة مع الحق . . . . » أي إنه جامع لكونه ذا وجهين بالفعل نعم من كان