صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
794
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
" فَكَشَفْنا عَنْكَ « 1 » غِطاءَكَ " والإنسان بحسب الباطن كالجن بحسب الظاهر يتشكل بالأشكال المختلفة . قوله ( ص 333 ، س 12 ) : « اعلم أن الحق لم يزل في الدنيا متجليا للقلوب . . . . » فهذا هو التضاهي الخيالي هذه عبارات الشيخ محيي الدين العربي وقد نقلها عنه في أواخر معاد سفر النفس وقد غير بعض عباراته مثل أن قوله : ويكون باطنه عين ظاهره في الآخرة . بدله هناك " وفي الآخرة يكون ظاهره مثل باطنه في الدنيا " ونحن نوضح لك عباراته فقوله : " وفي الآخرة يكون باطن الإنسان ثابتا " المراد بالباطن هنا روحه الذي قد يكون عقلا بالفعل وقد يكون عقلا كليا وقد يكون عقلا جزئيا وظاهره هناك جميع صوره الأخروية المثالية التي هي كأظلة لروحه ومقصوده : أن باطن الإنسان هناك على عكس باطنه هاهنا في الثبات والتبدل وقوله : " فإنه عين ظاهر صورته . . . " أي إنما كان ظاهر صورته في الدنيا ثابتا لأنه بقي عكس من ذلك الثبات والبقاء على - الصورة الدنيوية لأنه ظاهر في بطونه كما في قصيدة الشيخ الرئيس في النفس الناطقة . محجوبة عن كل مقلة عارف * وهي التي سفرت ولم تتبرقع وفي بعض النسخ بدل عين " غير " والنسختان الأوليان أولى كما لا يخفى وعلى الغيرية يكون المعنى : ويكون باطنه في الآخرة أي : روحه غير ظاهرة في - الآخرة ، أي غير صور برازخ أعماله وملكاته . وقوله : " فيتنوع ظاهره " أي : صورته الدنيوية بتجدد الأمثال كما قال تعالى : " بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ " وقوله :
--> ( 1 ) - س 9 ، ى 112 ، واعلم أن ما نقله المصفن عن الشيخ الأكبر مذكورة في مواضع مختلفة من الفتوحات وقد ذكر موزجها في الفصوص ونحن قد شرحنا كلامه في شرحنا على هذا الكتاب