صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
792
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
[ الإشراق السابع في كيفية تجسم الأعمال وتصور النيات يوم الآخرة ] قوله ( ص 330 ، س 8 ) : « والغضب صفة نفسانيّة موجودة في عالم باطنه » بل في باطن باطنه وهو العقل الفعال قاهرية الوجود وفي باطن باطن باطنه قهارية الوجوب ومع ذلك الشموخ يتنزل إلى أن يصير غليان الدم وضربان الشرايين . [ الإشراق الثامن في تعيين محل الآلام واللذات في الدنيا والآخرة لينكشف لذوي البصيرة أن المحشور في القيامة قوله ( ص 330 ، س 15 ) : أي شيء من الإنسان ] « لينكشف لذوي البصيرة ان المحشور . . . . » الغرض من هذا الإشراق على ما أشار إليه دفع ما في بعض الأوهام العامية الهيولوية لأن الإنسان بهذه الأعضاء عبد الله أو عصاه فلا بد من المكافاة منها فحقق المصنف ( قدس سره ) أن محل اللذة والألم لا بد له من الشعور لأن المشاعر هو الملتذ والمتألم كيف واللذة إدراك الملائم والألم إدراك المنافر والمدرك للجزئي هو النفس الحيوانية . قوله ( ص 330 ، س 18 ) : « اعلم أن الجوارح والأعضاء تستعذب جميع ما يطرء عليها » لأنها وجودات وفعليات لها سواء الملائم للنفس أو الغير الملائم . لعلك تتحاشى عن هذا لأن القوى دراكة فإذا أدركت الغير الملائم أوجعها فكيف تستعذبها فاعلم أنه أشار إلى دفع هذا بقوله : " بما تراه في ملكها . . . " أي الآلام ترد على النفس بما تراه في قواها وجوارحها خلاف ما تحب وترضى وتأنس وتهوى وينتقل هذه منها إلى النفس بالعلم الحضوري فالمراد أن القوى الحالة والجوارح التي هي محالها تستعذب الكل إذا أخذت بشرط لا مفصولة عن النفس والمراد بالنفس - الحيوانية الأنسية أي المتصلة بالنفس الآدمية يظهر ذلك بكون الغير الملائم في