صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

787

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

جميعها عليا وهو لكل مطلوب ولقلوبهم مرغوب هذا ما أراده . [ الإشراق الثالث في ملاقاة الملائكة في موافاة الملائكة ] قوله ( ص 322 ، س 16 ، 17 ) : أي الداخلة وهم رقائق ملكاته من الصور الصبيحة المليحة أو الصور المهولة الموحشة وأما الملائكة التي تأتي في الإشراق - التالي لهذا الإشراق فهي الخارجة والداخلة كما سنبين فالمراد من الداخلة هاهنا - الملكات الممضية للأفعال بسهولة القاهرة على ذويها والمسددة لأهل الرحمة إلى - الصواب بل القوى جميعا باعتبار وجوهها إلى الله من الداخلة . قوله ( ص 323 ، س 6 ) : « حتى اتصلت » فأماتتها عن الصور البرزخية وأحيتها بالصور الأخروية وقد مر الفرق . [ الإشراق الرابع في أن الملائكة تسوقون العباد إلى منازل الرحمة أو العذاب ] التي بكل واحد منها » أي الحس المفهوم من الحس وهكذا قوله بالزبانية كما في قوله تعالى : " سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ « 1 » " من زبن أي دفع وساق . معنى كونها لهم مع عدم اختصاصها بهم لتربيتها مطلق عالم الحس لمطلق الخلق أن ليس لهم غيرها من الكرام الكاتبين والملائكة العليين وهذا كما يقال قوى نباتية وقوى حيوانية مع وجودها في الإنسان بنحو أتم إذ ليس للنبات سواها وقس الحيوانية . قوله ( ص 324 ، س 3 ) : « وعددها تسعة عشر » هي روحانية الكواكب السبعة والبروج الاثني عشر المدبرة لعالم الطبيعة التي هي نار جهنم ولتطابق العالم الكبير والعالم الصغير فمدبرات البدن الناسوتي أيضا تسعة

--> ( 1 ) - س 96 ، ى 18